تونس تمنع تصدير تمورها إلى المغرب دون توضيح الأسباب

قررت السلطات التونسية، عبر المجمع المهني المشترك للتمور التابع لوزارة الفلاحة، وقف تصدير التمور إلى المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025 – 2026، وفق قرار رسمي صدر في أكتوبر الجاري.

القرار، الذي أعلن عنه عقب اجتماع مجلس إدارة المجمع يوم 10 أكتوبر، نص على “بدء عمليات التصدير نحو جميع الأسواق الدولية باستثناء السوق المغربية”، دون تقديم أي تفسير رسمي لهذا الاستثناء المفاجئ.

ويأتي هذا القرار في سياق دبلوماسي متوتر بين تونس والمغرب، تميز بغياب السفيرين عن مقري التمثيليات الدبلوماسية في البلدين منذ أشهر، وتفاقم التباعد عقب استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي في غشت الماضي، وهي الخطوة التي اعتبرتها الرباط موقفا عدائيا ومست بمبدأ الحياد المفترض من الجانب التونسي.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يحمل دلالات سياسية واضحة، ويعد بمثابة تصعيد اقتصادي جديد يعمق الهوة بين العاصمتين، ويذكر بخطوات مماثلة سبق أن أقدمت عليها الجزائر، حين منعت مؤسساتها التجارية من التعامل مع السوق المغربية في أكثر من قطاع.

هذا، ويعد المغرب من أبرز الأسواق المستوردة للتمور التونسية، إذ تظهر بيانات المرصد الوطني للفلاحة في تونس أن إجمالي صادرات التمور بلغ خلال الموسم الماضي أكثر من 127 ألف طن، منها ما يقارب 18 في المائة كانت موجهة إلى السوق المغربية، ما يجعل قرار الإقصاء ذا انعكاسات اقتصادية ملموسة على المهنيين والمصدرين التونسيين.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى