جمعية المنعشين تذرف دموع التماسيح أمام عمدة طنجة وتُصدر بلاغا استفزازيا..

متابعة/ هيئة التحرير

عقد رئيس مجلس جماعة طنجة منير ليموري يوم الأربعاء المنصرم لقاءً جمعه باتحاد المنعشين العقاريين بالمدينة، والذي قِيل عنه بأنه أثمر اتفاقا حول حلول مقترحة لحل أهم الإشكاليات التي تعترض المنعشين العقاريين بالمدينة وفي مقدمتها غياب تصميم التهيئة، والبطء في معالجة ملفات المشاريع بواسطة منصة “رخص” التي تُمكن من التدبير اللامادي لطلبات التراخيص في مجالات التعمير والأنشطة ذات الطابع الاقتصادي، وذلك في إطار التدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” ولتجنب أي تنقل أو إيداع أو معالجة مادية للملفات. والحقيقة أن المنعشين العقاريين ضاق عليهم الخناق بعد إقرار وزارة الداخلية لمشروع الرقمنة الكاملة لمساطر تسليم الرخص وتنظيم عمل كافة الإدارات الترابية داخل منصة رقمية تفاعلية موحدة، إعمالا لمبدأ الشفافية وتحسين مناخ الأعمال وتجاوز العديد من الاختلالات التي كانت تطبع علاقة المنعش العقاري بالإدارة، ويتحكم فيها استعمال النفوذ والتماطل، والرشوة، وبالتالي لم يجدوا من بُدٍّ سوى طرق باب العمدة والإستنجاد به.

إنّ أول شيء يجب على عمدة طنجة التصدّي له، هو الوقوف في وجه غطرسة المنعشين العقاريين بالمدينة، الذين ينطبق عليهم قول “اذا دخلوا مدينةً أفسدوها وجعلوا ساكنتها أذِلّة“، ويكفي التجول في أرجاء المدينة ومناطقها للوقوف على بشاعة الهندسة وتشويه جمالية العُمران، مع تسجيل خروقات جَمّة في مجال التعمير والبناء من أول بنذ إلى أخره، ناهيكم عن محاولات الترامي بل والترامي على المناطق الخضراء المتنفسات القليلة المتبقية في المدينة.

إن أطماع عُبّاد الدِّرهم والإسمنت لم تقف عند هذا الحدّ، بل تمادت لتصل الى البناء فوق الوِديان وعلى مشارفها وتحويل مجراها طماع في أمتار تباع بملايين الدراهم.

ماذا قدّمت جمعية المُنعشين التقاريين لمدينة طنجة وساكنتها؟

سؤال يطرحه ويردّده الكثير، وبعد التنقيب والبحث، وجدنا أن جمعية المنعشين ساهمت بمبلغ أقل ما يمكن أن تسمّيه بالمحتشم  في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد19″، الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي -المساهمة- أثارت سخرية بمواقع التواصل الاجتماعي على اعتبار أنها لا تليق لا بسمعة المدينة ولا بسمعة منعشيها العقاريين، في أزمةٍ غير مسبوقة تمرّ منها البلاد.

وذكّر فإنّ الذّكرى تنفع المنعشين!

منذ أيام قليلة واجه نادي اتحاد طنجة لكرة القدم أزمة مالية خانقة وصلت الى مقاطعة لاعبي الفريق للتداريب ان لم يتوصلوا بمستحقاتهم، وبما أن النادي كان يعيش مرحلة فراغ تسييري بعد استقالة الرئيس ومكتبه، تدخل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد امهيدية واجتمع مع بعض رجال المال والأعمال من منعشين عقاريين، من أجل دعم النادي ماديا في أزمته، إلا أن المفاجئة الصادمة هو أن منعشين تبرعوا لفريق المدينة الأول بمبالغ هزيلة، يمكن جمعها في المقاهي، ليضعوا والي المدينة في حرج ما بعده حرج.

في كل مرّة تسقط هذه الجمعية في زلّة من خلال بلاغاتها الإستفزازية (بلاغ واقعة غابة الرميلات)، والتي تنمّ عن طمع هذه الطبقة وتفكيرها في مصالحها الخاصة فقط، فبدل التباكي وذرف دموع التماسح في حضرة العمدة، الأجدر بكم أن تظهروا ولو قليل من الوطنية والتصريح بالكلّ في الكلّ عند عقود البيع والشراء، وإزالة “النْوار” الذي يثقل كاهل المواطنين، ولكن هيهات هيهات كأنك تصيح في القبور.

من هنا واجب علينا، أن نُنبِّه عمدة المدينة وهو بالمناسبة رجل أعمال ناجح شقّ مستقبله بيده وصعد من الصفر، أن لا ينساق وراء أطماع هذه الجمعية واستحضار مصلحة الساكنة والمدينة كأولوية وفوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى