حرب شوارع بين “مافيات مغربية” تستنفر السلطات الهولندية

أعلنت السلطات الهولندية حالة استنفار قصوى في صفوف أجهزتها الأمنية، بعد أن امتدت “حرب الشوارع” بين العصابات المغربية إلى مناطق جديدة، مخلفة خسائر بشرية وفي الممتلكات.

وشهدت منطقة «روسندال» الهولندية، في الآونة الأخيرة، آخر فصول “حرب الشوارع” بين الشبكات المغربية، إذ تعرض أحد أشهر مروج للمخدرات إلى اعتداء كاد أن يكلفه حياته، بعد أن اعتدى عليه أفراد عصابة منافسة، أثناء وجوده في سيارته، إذ تعرض لمحاولة دهس وطعن بالسلاح الأبيض أصيب إثرها بجروح غائرة في عنقه.

ولحسب الصباح، فقد اندلعت مواجهات مماثلة في شوارع «روسندال»، بسبب التنافس الكبير بين عصابات مغربية تنشط في تجارة المخدرات، إذ تعرض موزع آخر للمخدرات لهجوم عنيف على يد أشخاص ينتمون لعصابة منافسة حاولوا دهسه بسيارتهم، وبعد فشلهم في ذلك، اعتدوا عليه، ما تسبب في تفاقم الحوادث الدموية والتهديدات بالتصفية الجسدية بين أفراد العصابات، ودفع الأجهزة الأمنية إلى إعلان حالة استنفار قصوى في صفوفها.

وتتخوف السلطات من امتداد المواجهات بين العصابات إلى مناطق جديدة، فأحداث “روسندال” تندرج ضمن سلسلة من الأحداث المروعة التي تنشب في الشوارع بين العصابات المتنافسة، والتي تتسبب في انتشار الخوف والهلع بين سكان المنطقة، علما أن جمعيات محلية استنكرت هذه الأعمال العنيفة، وطالبت بتكثيف الجهود الأمنية للتصدي لهذه العصابات وتفكيك شبكاتها الإجرامية، إضافة إلى التعاون المشترك بين الشرطة والسكان المحليين لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.

وتشدد تقارير أمنية هولندية على خطورة “حرب الشوارع” بين الشبكات المغربية، ف»المغاربة لا يتصدرون قائمة الضحايا فقط، بل إن الحرب بين أفراد العصابات هي في الغالب بين المغاربة أنفسهم، إذ يتزعم العديد منهم شبكات دولية تتوغل أذرعها في العديد من الدول الأوربية وتتوفر على فروع في دول أمريكا اللاتينية»، وأضافت أن الأحداث التي عرفتها أمستردام، خاصة الاغتيالات التي تعرفها شوارع العاصمة، ويذهب ضحيتها سنويا عدة شباب، سببها التنافس على “أسواق المخدرات”، موضحة أن عدة شباب من أصول مغربية في مدن أخرى يجدون أنفسهم في قلب «حرب» تستعمل فيها شتى أنواع الأسلحة النارية.

وحسب تحريات مصالح الأمن الهولندية، تقف شبكات إجرامية وراء حوادث إطلاق النار بعدد من المدن، وفي مقدمتها أمستردام وروتردام ودينبوش وأوتريخت وهارليم ودنهاخ وغيرها، بسبب تنافسها حول كميات الكوكايين والمخدرات التي تهرب إلى هولندا أو توزع محليا، أو بسبب حسابات قديمة بين أفرادها السابقين، حول عائدات هذه التجارة، أو لتنفيذ عمليات تصفية منافسين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى