حريق وإطلاق نار كثيف يعيدان التوتر إلى حي “إلبرينسيبي” بسبتة المحتلة

اهتز حي الأمير ألفونسو “إلبرنسيبي” الشهير بمدينة سبتة المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، على وقع حادث إطلاق نار جديد استنفر الشرطة الوطنية الإسبانية، التي عمدت إلى إغلاق الطرق المؤدية للحي بالكامل.
وأفادت وسائل إعلام محلية بالمدينة المحتلة، بأن الحي شهد إطلاق نار كثيف، تجاوزت طلقاته العشرين، تزامنا مع إضرام النار في أحد المحلات التجارية، ما خلف حالة من الاستنفار في صفوف المصالح الأمنية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد جرى إشعار عناصر الإطفاء للتدخل من أجل إخماد الحريق، غير أن استمرار إطلاق النار جعل المكان غير آمن، الأمر الذي دفع الشرطة إلى فرض طوق أمني مشدد ومنع أي تدخل ميداني تفاديا لتعريض حياة فرق الإنقاذ للخطر.
ولم تكشف الشرطة الوطنية الإسبانية، إلى حدود الآن، عن تفاصيل إضافية بخصوص ملابسات الواقعة أو هوية المتورطين، في وقت تحدث فيه سكان محليون لوسائل الإعلام عن إصابة شخص بجروح، دون تسجيل أي حالة دخول مؤكدة إلى المستشفى، وفق المعطيات الرسمية المتوفرة.
ووقعت هذه الأحداث قبل الساعة الخامسة صباحا، بينما ظل محور الولوج إلى السوق مغلقا إلى ما بعد السادسة، حيث منعت دوريات الشرطة مرور السيارات أو الاقتراب من محيط الحادث.
ورجحت مصادر أمنية إسبانية، أن يكون هذا التطور مرتبطا بحوادث مشابهة سجلت خلال الأيام الماضية بالمنطقة نفسها، من بينها إطلاق نار استهدف واجهة منزل داخل السوق، إضافة إلى واقعة أخرى شهدها حي “كورتيخو مورينو” بضواحي “لوما مارغاريتا”، تخللها كذلك إحراق سيارة.
وأشارت وسائل الإعلام الإسبانية، إلى أن تكرار هذه الحوادث، التي تتسم باستعمال الأسلحة النارية، ينذر بتصعيد خطير، خاصة مع انتقالها إلى أعمال حرق، ما يثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني بالمنطقة.
وشهد محيط السوق، خلال الليل، تحركات مكثفة لسيارات الشرطة، في وقت استمر فيه تطويق المكان بشكل محكم، لتمكين فرق الشرطة العلمية من مباشرة عمليات المعاينة وجمع الأدلة، بما في ذلك مقارنة المقذوفات المستعملة في مختلف الوقائع، إلى جانب مواصلة التحقيقات لتحديد خلفيات هذه الأحداث المتكررة.



