حقينة سد وادي المخازن تواصل الارتفاع.. والإفراغ يغرق القصر الكبير

عاشت أقاليم الشمال ليلة استثنائية بفعل التساقطات المطرية الغزيرة، التي انعكست بشكل مباشر على وضعية سد وادي المخازن، حيث أفادت معطيات متطابقة بأن نسبة ملء حقينته بلغت صباح اليوم الأحد حوالي 160 في المائة، أي ما يعادل أزيد من مليار و80 مليون متر مكعب من المياه.

وحسب مصادر مطلعة، فإن السد استقبل خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة ما يقارب 70 مليون متر مكعب، من بينها 11.7 ملايين متر مكعب تم تسجيلها خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، في وقت يواصل فيه مفرغ الحمولات تصريف كميات كبيرة من المياه في اتجاه وادي اللوكوس.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المفرغ التلقائي يضخ نحو 552 مترا مكعبا في الثانية، إضافة إلى 83 مترا مكعبا في الثانية عبر محطة إنتاج الطاقة الكهرومائية، لترتفع بذلك الكميات الإجمالية المفرغة إلى حوالي 635 مترا مكعبا في الثانية، وهو ما يزيد من حدة الفيضانات التي تشهدها عدد من أحياء مدينة القصر الكبير.

وفي مقابل ذلك، أكدت مصادر تقنية أن الوضع داخل السد يخضع للمراقبة والتحكم، مشيرة إلى أن عمليات قياس مؤشرات السلامة والفحص المنجزة صباح اليوم أظهرت أن المنشأة في وضعية آمنة ولا تشكل خطرا.

وتبعا للنشرة الإنذارية الصادرة، تستعد المصالح المعنية لاستقبال كميات إضافية من المياه، خاصة في ظل توقع تسجيل تساقطات قد تصل إلى 90 ميليمترا، مع استمرار تدفق المياه من روافد وأودية إقليمي شفشاون ووزان التي تصب في حوض السد.

وفي السياق ذاته، رجحت المصادر ارتفاع منسوب المياه التي تغمر أحياء القصر الكبير خلال الساعات المقبلة، بفعل الزيادة في حجم المياه المفرغة، إلى جانب تأثير المد البحري عند مصب وادي اللوكوس بمدينة العرائش، ما يعرقل عملية تصريف المياه نحو المحيط الأطلسي.

من جهتها، تواصل السلطات المحلية تشديد إجراءات المراقبة الميدانية، من خلال إغلاق جميع المسالك المؤدية إلى المدينة ومنع الولوج إليها، فضلا عن تنفيذ تدخلات أمنية لتوقيف عدد من الأشخاص الذين تم ضبطهم داخل المدينة، التي تعيش وضعا استثنائيا بسبب الفيضانات، الأمر الذي استدعى إخلاءها بشكل كامل تفاديا لأي خسائر بشرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى