خبير يتوقع ارتفاع أسعار الأضاحي.. والسبب ليس حرب إيران

بعد الجدل الذي أثارته تصريحات بعض ممثلي الهيئات المهنية في مجال تربية المواشي حول احتمال ارتفاع أسعار الأضاحي خلال عيد الأضحى المقبل نتيجة الاضطرابات الجيو-اقتصادية في الشرق الأوسط، يبدو أن هذه التحذيرات تنقل نصف الحقيقة فقط. فالغلاء متوقع بالفعل، لكن الأسباب الحقيقية تختلف عما يروج له.

عيد الأضحى لسنة 2026، الذي ينتظره المغاربة بعد توقف شعيرة النحر العام الماضي بناءً على التوجيهات الملكية، من المرجح أن يشهد أسعارا مرتفعة للأضاحي، غير أن ذلك ليس بسبب الحرب على إيران أو اضطرابات الشرق الأوسط، كما يؤكد الخبير في القطاع الفلاحي، رياض وحتيتا.

وأوضح وحتيتا، في تصريح صحفي، أن السبب الأساسي داخلي، قائلا: “الإحصاءات الأخيرة لوزارة الداخلية أظهرت أن القطيع الوطني انتعش، ويضم حوالي 32 مليون رأس من الماشية، من بينها 22 مليون من الأغنام، غير أن 6 ملايين فقط منها ذكور، مقابل 16 مليون أنثى”.

وأضاف الخبير أن الفلاحين سيعمدون هذا العام إلى الاحتفاظ بالإناث من الأغنام للاستفادة من نمو المراعي خلال شهري غشت وشتنبر، ما سيقلل المعروض في الأسواق ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار نسبيا خلال فترة العيد.

وأضاف وحتيتا أن الفلاحين، بفضل وفرة الكلأ واغتناء المراعي، سيتمكنون من التوفير في تكاليف الإنتاج، مما يقلل من استعجالهم لبيع أو ذبح الأغنام بهدف توفير الموارد المالية. وبين أن الاحتفاظ بالإناث يعود بالفائدة على القطيع، حيث يمكن أن تتكاثر لدى “الكساب”، ما يؤدي إلى انتعاش القطيع وزيادة أعداده بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى