خلف 3 أطفال..نهاية مأساوية لأب مغربي حاول العبور لسبتة سباحة

أسدلت السلطات الإسبانية الستار على قصة اختفاء مهاجر مغربي ظل مصيره مجهولا طيلة الأيام الماضية، بعدما عثرت عناصر الحرس المدني الإسباني، يوم أمس الأحد، على جثة رجل في عرض البحر، كانت بحوزته وثائق هويته، ليتبين لاحقا أنه يتعلق ببلال عبدي، البالغ من العمر 32 سنة، والمنحدر من منطقة بني مزالة.

الهالك، وهو أب لثلاثة أطفال، أكبرهم فتاة تبلغ 11 سنة، وأخرى في التاسعة من عمرها، إضافة إلى طفل يبلغ 7 سنوات، كان قد غادر منزل أسرته في محاولة يائسة لعبور البحر سباحة نحو سبتة المحتلة، بحثا عن “حياة أفضل”، وفق ما صرّحت به عائلته، في ظل معاناته من البطالة وضيق ذات اليد.

وكان بلال قد ألقى بنفسه في البحر يوم 4 فبراير الجاري، محاولا التسلل عبر المسار البحري المحاذي للحاجز الصخري الفاصل بين منطقتي بليونش وبنزو، تزامنا مع واحدة من أقسى فترات سوء الأحوال الجوية، حيث كانت المنطقة تحت تأثير عاصفة بحرية قوية جعلت الملاحة شبه مستحيلة.

وعقب العثور على جثته، جرى نقلها إلى القاعدة البحرية للحرس المدني، في انتظار استكمال إجراءات التعرف الرسمي على الهوية، وهي العملية التي تشرف عليها الشرطة القضائية الإسبانية عبر مختبر الشرطة العلمية.

وكانت عائلة الهالك قد أطلقت، في السابع من فبراير، نداء استغاثة عبر وسائل الإعلام، في محاولة للحصول على أي معلومة تقود إلى معرفة مصيره، قبل أن يتأكد الخبر المؤلم بعد أيام من الانتظار والقلق.

وفي هذا السياق، ناشدت أسرة بلال السلطات والجهات المعنية تقديم المساعدة من أجل تمكينها من نقل جثمانه إلى المغرب، قصد دفنه في مسقط رأسه وسط أهله وذويه، مؤكدة أنها لا تتوفر على الإمكانيات المادية الكافية لتغطية مصاريف الترحيل.

وأكد أفراد من عائلته أن الراحل لم يكن يسعى سوى لتأمين قوت عيش كريم لأطفاله، غير أن محاولته انتهت بفاجعة جديدة تضاف إلى سلسلة المآسي المرتبطة بالهجرة غير النظامية، في انتظار استكمال المساطر القانونية التي قد تستغرق أياما قبل تحقيق آخر أمنيات الأسرة: مواراة فقيدها الثرى في أرض الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى