رفات في الغابة تكشف سرّ اختفاء عامل بناء منذ 2024 بشفشاون

نجحت مصالح الدرك الملكي بجهوية تطوان، بتنسيق مع المركز الترابي للجبهة التابع لسرية شفشاون، في فك لغز اختفاء عامل بناء كان قد غاب في ظروف غامضة منذ أواخر سنة 2024. وأسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية عن العثور على رفات بشرية، يُرجح أنها تعود للضحية، وذلك في منطقة غابوية معزولة قرب دوار بني بشير، بجماعة أوزكان، التابعة لإقليم شفشاون.
وبحسب مصادر محلية، فقد انطلقت عملية تمشيط دقيقة منذ يوم الأربعاء الماضي، بمشاركة فرق متخصصة من الدرك الملكي والشرطة العلمية، مدعومة بكلاب بوليسية وبمساعدة السلطات المحلية. وقد مكنت هذه العملية، صباح الجمعة، من تحديد موقع الرفات استناداً إلى معطيات ميدانية حصل عليها المحققون، ما أحيا آمال أسرة الضحية وسكان المنطقة في كشف الحقيقة بعد شهور من الانتظار.
وقد قادت التحقيقات إلى توقيف مشتبه فيه رئيسي يبلغ من العمر 36 سنة، ينحدر من إقليم تاونات، وتم إلقاء القبض عليه من طرف عناصر درك إساكن التابعة لسرية الحسيمة. ووفق المعطيات، فقد ساعد تحديد موقع هاتف الضحية في التوصل إلى المشتبه فيه، بعد أن تبيّن أن الشخص الذي كان بحوزته الهاتف اشتراه من المعني بالأمر.
وأثناء التحقيق، أقر المشتبه فيه بتورّطه في ارتكاب الجريمة، وقاد المحققين إلى الموقع الذي عُثر فيه على الرفات. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجريمة تعود إلى خلاف شخصي نشب بين الطرفين أثناء اشتغالهما معًا في ورشة للبناء، تطوّر إلى اعتداء مميت، عمد بعده الجاني إلى إخفاء الجثة في مكان ناءٍ لتضليل التحقيقات.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار نتائج التحاليل الجينية لتأكيد هوية الرفات بشكل نهائي. وقد تم تقديم الموقوف أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، في إطار مسطرة جنائية تهدف إلى كشف جميع تفاصيل هذه الجريمة المروعة.



