سانشيز يلغي زيارته إلى سبتة المحتلة في آخر لحظة

قررت رئاسة الحكومة الإسبانية، إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى مدينة سبتة المحتلة يوم غد الخميس، حيث كان يفترض أن يترأس حفل افتتاح المحطة البحرية الجديدة بميناء المدينة، إحدى أبرز منشآت البنية التحتية التي موّلتها الدولة الإسبانية في الثغرين المحتلين خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت مصادر رسمية في مندوبية الحكومة بسبتة لوسائل إعلام محلية أن الزيارة ألغيت لأسباب تتعلق بأجندة رئيس الوزراء، موضحة أن سانشيز سيكون مضطراً لحضور جلسة خاصة في البرلمان الإسباني يوم الأربعاء، الأمر الذي أجبره على تعديل جدول أعماله بشكل كامل.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فإن سانشيز اضطر إلى تغيير برنامجه إثر استدعائه للمثول أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن الأزمة السياسية التي يعيشها الائتلاف الحاكم بعد انسحاب دعم حزب “جونتس بير كاتالونيا”، وهو ما تسبب في تعطيل العملية التشريعية داخل البرلمان. ويرى مراقبون أن رئيس الحكومة وجد نفسه أمام أولوية سياسية داخلية تفرض عليه تأمين الغالبية البرلمانية قبل أي تحرك رمزي نحو الثغرين المحتلين.
ورغم أن الحكومة لم تشر رسمياً إلى أي سبب دبلوماسي، فإن بعض التحليلات في الصحافة الإسبانية رجحت أن يكون القرار أيضاً نتاجاً لحسابات دقيقة في العلاقات مع المغرب، خاصة في ظل الهدوء الحذر الذي يطبع العلاقة بين البلدين منذ استئناف الاتصالات الثنائية عقب أزمة سنة 2021.
وحسب مصادر محلية، فإن جميع الترتيبات الأمنية واللوجستيكية كانت جاهزة، بما في ذلك حضور وفد من وزارة النقل ومسؤولي المدينة، لكن الإلغاء المفاجئ أربك السلطات المحلية التي كانت تراهن على الزيارة لإرسال إشارات دعم سياسي واقتصادي لسبتة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها منذ إغلاق معبرها الحدودي مع المغرب سنة 2020.



