سقوط عنصر مقرب من “موكرو مافيا” بالمغرب في ملف اغتيال الصحفي “بيتر دي فريس”

تمكنت السلطات المغربية من توقيف شخص يشتبه في ارتباطه المباشر بدائرة المقربين من زعيم شبكة “موكرو مافيا”، رضوان التاغي، وذلك في سياق التحقيقات الجارية بشأن اغتيال الصحفي الهولندي بيتر آر. دي فريس، وهي الجريمة التي أثارت صدمة واسعة في هولندا وخارجها.
ووفق معطيات تداولتها وسائل إعلام هولندية، فإن الموقوف، البالغ من العمر 34 سنة، يشتبه في اضطلاعه بدور محوري داخل هذه الشبكة الإجرامية، حيث يرجح أنه تولى مهام التنسيق بين العناصر المنفذة لعملية الاغتيال التي وقعت في يوليوز 2021. وقد جرى إيقافه فوق التراب المغربي خلال خريف سنة 2025، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها الأجهزة الأمنية الهولندية في إطار تعاون وثيق بين البلدين.
وفي سياق متصل، وسعت المصالح الأمنية المغربية دائرة الأبحاث لتشمل أسماء أخرى يعتقد أنها على صلة بالقضية، من بينها أحد أقارب التاغي، الذي تحوم حوله شبهات قوية بخصوص لعب دور في تدبير بعض الجوانب اللوجستية المرتبطة بتنفيذ الجريمة من داخل المغرب، ما يعزز فرضية امتداد نشاط الشبكة عبر عدة دول.
وتعززت الشبهات ضد الموقوف بعد إخضاع معطيات رقمية للتحليل، خاصة محتوى هاتف مشفر تم حجزه سابقا لدى أحد المنفذين المدانين، حيث كشفت التحقيقات عن وجود صور للصحفي الضحية تم التقاطها قبيل لحظات من تنفيذ عملية الاغتيال، مرفقة برسائل ذات طابع تحريضي. وأظهرت الخبرات التقنية أن مصدر هذه المعطيات يرتبط بجهاز يشتبه في استعماله من طرف الشخص الموقوف، ما يدعم فرضية تورطه في نقل التعليمات وتوجيه المنفذين.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المستجدات في تحقيق تقدم ملموس في مسار تحديد المسؤوليات داخل هذه الشبكة الإجرامية، خصوصا أن التحقيقات السابقة كانت قد مكنت من إدانة المنفذين المباشرين دون الوصول إلى كافة خيوط التخطيط. ومع تواصل التنسيق بين الرباط ولاهاي، تترقب الأوساط المتابعة ما ستكشف عنه التحقيقات المقبلة في واحدة من أبرز قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود.



