طنجة تسجل أمطار شهرين في يومين والحالة الجوية تتجه نحو الاستقرار

تشهد الحالة الجوية بالمغرب خلال الفترة الراهنة تعاقب عدد من المنخفضات الجوية، في مقدمتها المنخفض الجوي “ليوناردو” الذي همّ البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، متسببا في تساقطات مطرية مهمة تجاوزت ما بين 100 و150 ملم في ظرف 24 ساعة، خاصة بمناطق اللوكوس والشمال الغربي.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن مدينة طنجة سجلت خلال يومين فقط كمية من الأمطار تعادل معدل تساقطات شهرين كاملين، ما يعكس قوة هذا المنخفض وحدّة تأثيره.

وعزا يوعابد هذه الوضعية الاستثنائية إلى ظاهرة تُعرف بـ”النهر الجوي” (Atmospheric River)، وهي تيارات تنقل كتلًا هوائية شديدة الرطوبة من المناطق المدارية عبر المحيط الأطلسي نحو المغرب بفعل رياح غربية قوية، ما يؤدي إلى تسجيل تساقطات غزيرة في فترات زمنية قصيرة.

وأضاف المتحدث أن هذه الظروف مهدت لاحقا لوصول المنخفض الجوي “مارتا”، الذي ورغم كونه أقل قوة من “ليوناردو”، فقد خلف بدوره مقاييس مطرية مهمة، بلغت 92 ملم في طنجة خلال 24 ساعة، مشيرا إلى أن تأثيراته لا تزال متواصلة بعدد من المناطق، من بينها اللوكوس والغرب والسواحل الأطلسية، إضافة إلى السواحل الأطلسية ومناطق الأطلس التي تشهد تساقطات ثلجية.

وبخصوص التوقعات الجوية للأيام المقبلة، أفاد يوعابد باستمرار بعض التساقطات المطرية بشمال غرب البلاد، ولكن بحدة أقل مقارنة مع الأيام الماضية، على أن تعرف الحالة الجوية استقرارا نسبيا يومي الأربعاء والخميس، بفعل التوغل التدريجي للمرتفع الآزوري نحو وسط وجنوب المملكة.

أما نهاية الأسبوع، فمن المرتقب، بحسب يوعابد، عودة بعض المنخفضات الجوية الأقل تأثيرا، والتي ستهم النصف الشمالي من البلاد بأمطار وتساقطات ثلجية، قبل أن يسود استقرار شامل مع بداية الأسبوع المقبل نتيجة عودة سيطرة المرتفع الآزوري.

وفي سياق متصل، نبه المسؤول ذاته إلى أن التوالي السريع للتساقطات المطرية أدى إلى تشبع كبير للتربة، مما حدّ من قدرتها على امتصاص المياه، وساهم في ارتفاع منسوب الجريان السطحي ومياه الأودية والسيول، داعيا إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في ظل استمرار تأثيرات الاضطرابات الجوية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى