طنجة في حاجة إلى فنادق مع اقتراب احتضان المنافسات الدولية

متابعة | هيئة التحرير
تستعد مدينة طنجة لاحتضان منافسات رياضية كبرى على الصعيدين القاري والعالمي، من بينها كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، وهي أحداث ستضع المدينة تحت الأضواء وتستقطب آلاف السيّاح والزوار من جماهير ومشجعين ومسؤولين وصحافيين، ومع ذلك، تواجه المدينة تحديّا كبيرا يتمثل في نقص مهول في الوحدات الفندقية المصنفة وغير المصنفة، مما قد يعرقل قدرتها على استيعاب هذا التدفق الهائل للزوار.
وتتميز طنجة بموقعها الاستراتيجي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا، وتعتبر وجهة سياحية بارزة في المغرب، ورغم ذلك، فإن البنية الفندقية الحالية لا ترقى إلى مستوى تطلعات المدينة، حيث تعاني من نقص واضح في عدد الفنادق المصنفة بجميع درجاتها، إضافة إلى غياب عدد كافٍ من الفنادق الاقتصادية وغير المصنفة التي تلبي احتياجات الزوار ذوي الإمكانيات المحدودة.
وكشف مختص في مجال السياحة في حديثه مع موقع مٌباشر، أن النقص الحالي في البنية الفندقية يرجع إلى عدة عوامل، من أبرزها: ضعف الاستثمار الخاص في قطاع الفندقة بسبب تعقيد المساطر الإدارية ونتحدث هنا عن المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الحضرية، أمام غياب رؤية شاملة لتطوير القطاع السياحي من خلال تعزيز البنية التحتية، كما يُسجل عدم وجود خطط واضحة لتشجيع إنشاء فنادق صغيرة ومتوسطة تلبي احتياجات السياح المختلفين.
مع اقتراب موعد المنافسات الرياضية، يقع على عاتق المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الحضرية بطنجة دور محوري لتدارك هذا النقص، يمكن تحقيق ذلك من خلال:
•تشجيع الاستثمار الخاص: تسهيل المساطر الإدارية وتقديم تحفيزات ضريبية ومادية للمستثمرين في القطاع السياحي.
•إعادة تأهيل العقارات المهجورة: تحويل المباني غير المستعملة إلى وحدات فندقية واقتصادية بمواصفات عالمية.
•التخطيط المستقبلي: إعداد مخططات حضرية تتضمن مساحات مخصصة لإنشاء فنادق ومرافق سياحية.
•استقطاب سلاسل فندقية عالمية: توفير شراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب العلامات التجارية العالمية التي تثق في السوق المغربية.
مع العدّ التنازلي لاستضافة هذه الأحداث الكبرى، أصبح من الضروري الإسراع في اتخاذ إجراءات ملموسة تعزز القدرة الاستيعابية لمدينة طنجة، تحسين البنية الفندقية لا يقتصر فقط على استيعاب الزوار خلال المنافسات الرياضية، بل يشكل فرصة لتنمية القطاع السياحي بشكل مستدام، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة.
طنجة، المدينة التي لطالما كانت رمزا للانفتاح الثقافي والحضاري، تستحق بنية تحتية سياحية وفندقية تعكس مكانتها كوجهة دولية، ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر تنسيقا فعّالا بين جميع المتدخلين لتلبية طموحات المدينة وسكانها في جعلها نموذجا يحتذى به في تنظيم الأحداث الكبرى.



