عائلة مغربية ببلجيكا تحتج ضد قرار وقف أجهزة التنفس عن ابنتها

شهد المستشفى الجامعي في مدينة أنتويرب ببلجيكا، يوم أمس الأربعاء، حالة توتر كبيرة بعد خروج أسرة الشابة المغربية مروى بنحمد، البالغة من العمر 18 سنة والمنحدرة من هوبيكن، في وقفة احتجاجية رفقة أقاربها وأصدقائها، رفضا لقرار طبي يقضي بوقف التنفس الاصطناعي عنها وهي ترقد في غيبوبة منذ شهر.

وطالبت الأسرة بنقل مروى إلى مستشفى لوفان الجامعي لإتاحة فرصة إضافية للعلاج، خاصة بعدما أكد محاميها أن بعض الأطباء ما زالوا يرون إمكانية للتحسن رغم صعوبة الوضع.

وتعود مأساة مروى إلى يوم 7 نونبر الماضي حين أصيبت بنزيف دماغي مفاجئ داخل مدرستها، جعلها تفقد الوعي قبل أن يتمكن أحد المشرفين من إنعاشها. ورغم نجاح التدخل الأولي، بقيت نحو عشر دقائق من دون أكسجين، ما ألحق أضرارا بالغة بوظائفها العصبية.

وبينما أظهرت فحوصات لاحقة نشاطا دماغيا محدودا، أبلغ المستشفى الأسرة بأن وضعها أقرب إلى “الموت الدماغي”، وهو ما زرع الصدمة في نفوس أقاربها الذين يتمسكون بوجود “علامات حياة” على حد تعبيرهم.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، شدد أفراد الأسرة على أنهم لن يقبلوا اتخاذ قرار “مصيري” دون منح مروى فرصة إضافية، مبرزين بعض ردود الفعل الحركية والحسية التي لاحظوها خلال زياراتهم لها، واعتبر محامي العائلة أن ضعف التواصل بين الفريق الطبي والأسرة زاد التوتر، خصوصا بعد تمكينهم من ملفها الطبي في توقيت وصفوه بأنه غير مريح.

في المقابل، أكد مسؤولو المستشفى أن قرار وقف العلاج يخضع لتقييم طبي صارم، معلنين البدء في مراجعة مستقلة لوضع الشابة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الهدوء والشفافية. وتم خلال اجتماع لاحق جمع الأسرة بالمستشفى ومحاميها الاتفاق على السماح للعائلة بالاطلاع الكامل على الملف الطبي رفقة طبيب محايد، مع استمرار العلاج ريثما تستكمل الفحوصات وإجراء تعديلات على بروتوكول الرعاية.

والد مروى بدا في تصريحات مؤثرة غارقا في الألم، معبرا عن إحساسه بالعجز أمام ما يعتبره غيابا للإصغاء إلى مطلب الأسرة في الإبقاء على فرص العلاج. كما كشفت صديقات مروى أنهن شاهدن دمعة تنساب على خدها خلال زيارة أخيرة، معتبرات ذلك مؤشرا على استجابتها، وسببا إضافيا للتمسك بالأمل.

وفي انتظار نتائج التقييم الجديد، تتمسك الأسرة وأصدقاؤها بمواصلة الدفاع عن حق مروى في العلاج، فيما يلتزم المستشفى بعدم تقديم تفاصيل إضافية احتراما للسرية الطبية، وسط متابعة واسعة من الجالية المغربية والرأي العام المحلي في بلجيكا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى