فاطمة الزهراء المنصوري تخرج عن صمتها وتلجأ إلى القضاء ضد تسريبات “الأراضي”

خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعمدة مدينة مراكش، عن صمتها، لتوضيح حقيقة المعطيات المتداولة بشأن ملف “بيع أراض” تم الزج باسمها فيه عبر ما وصفته بـ”تسريبات مشبوهة” على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزيرة، في بيان توضيحي موجه إلى الرأي العام الوطني والمحلي، أنها قررت اللجوء إلى القضاء لمتابعة كل من تورط في نشر أو ترويج هذه التسريبات، مشددة على أنها لن تسمح بالمساس بنزاهتها أو الإساءة إلى سمعة أسرتها.
ودعت في السياق ذاته الصحافيين والحقوقيين وكل المهتمين بالشأن العام إلى التحلي بالمسؤولية والتحري في المعطيات قبل النشر، خدمة للمصداقية ونزاهة الحياة العامة.
وأوضحت المنصوري أن الأراضي التي طالتها المزاعم المتداولة لا علاقة لها بأملاك الدولة أو أراضي الكيش أو الجماعة الحضرية، بل تعود ملكيتها إلى والدها المرحوم عبد الرحمان المنصوري، الذي اقتناها بشكل قانوني من مالكين خواص سنة 1978، أي قبل عقود من دخولها الحياة السياسية أو توليها لأي منصب رسمي.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن هذه الأراضي لم يتم تقسيمها إلا سنة 2003، بعد وفاة والدتها، وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، مبرزة أن عملية البيع تمت عبر الوكيل المكلف من العائلة، وبطريقة شفافة وتحت إشراف إدارة الضرائب التي توصلت بجميع المستحقات القانونية.
كما شددت المنصوري على أن العقارات المذكورة لا تقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة مراكش التي تترأسها، بل توجد بمنطقة تسلطانت، التابعة لإقليم مراكش، وبالتالي لا تربطها بها أية مسؤولية إدارية أو تدبيرية.
وفي ختام توضيحها، عبرت الوزيرة عن احترامها للنقد المسؤول والهادف، لكنها أكدت رفضها القاطع لأي محاولة لتشويه ذمتها المالية، مذكرة بأنها صرحت بجميع ممتلكاتها منذ انتخابها أول مرة عمدةً لمراكش سنة 2009، ولا تزال تلتزم بذلك بشكل دوري لدى المجلس الأعلى للحسابات، في احترام تام لمبدأ الشفافية ولقانون التصريح بالممتلكات.
وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن المعطيات المتعلقة بهذه التصريحات متاحة للرأي العام وفقًا للقانون، في إطار الحق في الحصول على المعلومة، داعية إلى الفصل بين النقد المشروع وبين الافتراءات التي لا تمت للحقيقة بصلة.



