في عام واحد.. بحر سبتة يـ ـبـ ـتـ ـلع 46 روحـ ـا

لم يكن عام 2025 عاديًا على مستوى حدود سبتة المحتلة، إذ خلّف حصيلة ثقيلة من الضحايا، بعد مصرع 46 مهاجرًا غرقًا أثناء محاولتهم العبور بحرًا انطلاقًا من السواحل المغربية. ضحايا من أعمار مختلفة، بينهم شباب وأطفال، جمعتهم رغبة الهجرة وفرّقتهم أمواج البحر.

وبحسب تقرير لصحيفة إسبانية، فإن هذا الرقم يظل جزئيًا، لأنه يهم فقط الحالات التي تم توثيقها في الجانب الإسباني، في حين يُرجّح أن تكون هناك وفيات أخرى لم يتم تسجيلها، خاصة على الجانب المغربي.

التقرير أشار إلى أن التعرف على هويات الضحايا لم يتم إلا في عدد محدود من الحالات، غالبًا بفضل تدخل مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني الإسباني، وهو ما مكّن بعض العائلات من استرجاع جثامين ذويها ودفنهم في بلدانهم الأصلية.

وسُجلت أولى الوفيات في يناير بخمس حالات، تلتها حالتان في فبراير، وثلاث في مارس، ثم وفيات متفرقة خلال شهري مايو ويونيو. أما شهرا يوليو وغشت، فقد شهدا العثور على ثماني جثث، وكان غشت من أكثر الفترات مأساوية.

ويُعد شهر سبتمبر الأكثر دموية، بعدما تم انتشال 12 جثة، من بينها جثتا طفلين، في حين تم تسجيل ثماني وفيات أخرى خلال شهري أكتوبر ونوفمبر. واختُتم العام بالعثور على ثلاث جثث إضافية في ديسمبر، من ضمنها مهاجران من إفريقيا جنوب الصحراء.

وتعكس هذه الأرقام جانبًا من مأساة إنسانية متواصلة على حدود سبتة المحتلة، وسط استمرار محاولات الهجرة غير النظامية والمخاطر القاتلة التي ترافقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى