قانون بلجيكي جديد يصعب لم شمل الأسر المغربية المقيمة

صادق مجلس النواب البلجيكي أمس الجمعة، على مشروع قانون جديد يقضي بتشديد شروط لم شمل الاسرة، وهو الاجراء الذي من المنتظر ان تكون له تبعات مباشرة على عدد من الجاليات المقيمة في بلجيكا، وعلى راسها الجالية المغربية.

المشروع الذي تقدمت به وزيرة اللجوء انيلين فان بوسويت المنتمية للحزب القومي الفلمنكي اليميني حظي بدعم غالبية الاحزاب السياسية، ويهدف الى تقليص عدد الاشخاص الذين يدخلون البلاد من خلال هذه القناة التي تعد احد المسارات الرئيسية للهجرة نحو بلجيكا.

ووفق ما اوردته صحيفة لوسوار البلجيكية، فان التعديلات الجديدة تستهدف بالاساس المستفيدين من الحماية الدولية، وذلك بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في طلبات التاشيرة الخاصة بلم الشمل، حيث انتقلت من 9358 طلبا في سنة 2023 الى 13102 طلبا خلال العام الماضي.

لكن التشديدات الجديدة لن تقتصر على هذه الفئة فقط، بل ستشمل جميع المهاجرين الراغبين في استقدام اسرهم الى بلجيكا، وهو ما ينذر بصعوبات اضافية قد تواجهها العديد من العائلات خاصة المنحدرة من اصول مغربية.

ومن ابرز ما جاء به مشروع القانون رفع الحد الادنى للدخل الذي يجب ان يتوفر عليه شريك لم الشمل، حيث تم تحديد المبلغ المرجعي الجديد في 2323 يورو شهريا، اي ما يعادل 110 في المئة من الحد الادنى المضمون، كما سيتم رفع هذا المبلغ بنسبة 10 في المئة عن كل فرد اضافي من الاسرة، وهو ما اثار انتقادات مجلس الدولة لغياب سقف محدد لهذا الشرط.

وبالاضافة الى ذلك، تم رفع الحد الادنى للسن القانوني للم شمل الاسرة الى 21 سنة، ما من شانه ان يصعب على فئة الشباب الالتحاق باسرهم المقيمة داخل التراب البلجيكي.

القانون الجديد الغى فترة السماح البالغة ستة اشهر للمستفيدين من الحماية الفرعية، والتي كانت تخولهم الانضمام الى افراد اسرهم دون شروط. هذا الالغاء بالمقابل لم يشمل اللاجئين المعترف بهم الذين ما زالوا يحتفظون بهذه المدة، وهو تمييز اثار مخاوف وانتقادات داخل اوساط قانونية وحقوقية من ضمنها مجلس الدولة البلجيكي.

كما تم تمديد فترة الانتظار العامة التي يتوجب على الوافد الجديد الالتزام بها قبل ان يسمح له بالشروع في اجراءات لم شمل اسرته، مما سيؤدي الى مزيد من التاخير بالنسبة للعائلات التي تامل في الاجتماع تحت سقف واحد.

وتثير التعديلات الجديدة قلق الجالية المغربية التي تعد واحدة من اكبر الجاليات الاجنبية في بلجيكا، وتضم عددا كبيرا من الاسر التي تعتمد على هذا المسار القانوني لجمع شمل افرادها، وتخشى فعاليات الجالية من ان تؤدي هذه القوانين الى مزيد من العزلة والضغط الاجتماعي على الاسر المغربية المقيمة هناك، خصوصا في ظل غلاء المعيشة وصعوبة تلبية شروط الدخل المرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى