لجنة ثلاثية تحسم مراجعة مشروع قانون المحاماة وترفع خلاصاتها إلى رئاسة الحكومة

متابعة | هيئة التحرير
أنهت اللجنة الوزارية الثلاثية المكلفة بمراجعة مشروع القانون رقم 23-66 المتعلق بمهنة المحاماة أشغالها، وسلمت مقترحاتها إلى رئاسة الحكومة، في خطوة تروم تطويق الأزمة القائمة مع جمعية هيآت المحامين بالمغرب.
وتشكلت اللجنة من قيادات بأحزاب الأغلبية، ويتعلق الأمر بـ مصطفى بايتاس وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، وهشام صابري كاتب الدولة المكلف بالشغل، وعبد الجبار الراشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، حيث عقدت سلسلة اجتماعات مطولة اتسم بعضها بحدة النقاش، خصصت لإعادة قراءة متأنية لنسخة المشروع المصادق عليها في المجلس الحكومي، من دون تنظيم لقاء رسمي مع ممثلي الجمعية المهنية.
هذا المعطى أثار تساؤلات داخل الأوساط المهنية، خاصة مع تداول أخبار عن لقاءات غير معلنة جمعت بعض أعضاء اللجنة بمحامين برلمانيين نقلوا بدورهم مقترحات صادرة عن النقباء والجمعية، في سياق الجدل الذي رافق المشروع وأفضى إلى إضرابات واحتجاجات للمطالبة بتعديله أو الإبقاء على النص الحالي.
في المقابل، كثفت جمعية هيآت المحامين لقاءاتها مع مسؤولين في رئاسة الحكومة، وفتحت نقاشا تفصيليا حول مطالبها المرتبطة بضمانات الاستقلال المهني وتجويد المقتضيات القانونية المنظمة للمهنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تركز الخلاف داخل اللجنة حول بنود تتعلق بالعقوبات التأديبية عند الإخلال بالواجب المهني، وآليات حماية أموال الغير، وتنظيم مسك المحاسبة وأداء الالتزامات الضريبية، وتأطير اشتغال المحامين الأجانب، وضمان حرية التعبير داخل الجلسات، إلى جانب تعزيز استقلالية المهنة عن باقي السلط، مع الأخذ بملاحظات أبداها أعضاء بالحكومة خلال مناقشة المشروع.
واعتمدت اللجنة مقاربة تقنية شبيهة بعمل اللجان البرلمانية، عبر قراءة تفصيلية للمواد ومقارنتها بالقانون السابق، مع إدخال تعديلات على عدد من الفقرات، غير أن بعض النقاط ظلت محل اختلاف، فتم رفعها إلى رئيس الحكومة للحسم النهائي.


