لصوص يستغلون صلاة التراويح لسرقة المنازل بشفشاون

كثّفت مصالح الدرك الملكي بإقليم شفشاون، خلال الأيام الأخيرة، تحركاتها الميدانية من أجل تعقب أشخاص يشتبه في تورطهم في تنفيذ سلسلة سرقات استهدفت منازل بدواوير تقع بضواحي المدينة، مستغلين خلو البيوت من ساكنيها أثناء توجههم لأداء صلاة التراويح خلال شهر رمضان.
وأفادت معطيات متطابقة بأن هذه السرقات خلفت حالة من التوجس والقلق في صفوف الساكنة، خصوصا بالمناطق الجبلية والمعزولة، حيث يسجل ضعف الإنارة وبعد المراكز السكنية عن التجمعات الحضرية، ما يجعلها عرضة لمثل هذه الأفعال الإجرامية.
وتعرض منزل بدوار “عنقود” التابع لجماعة واد المالحة بني أحمد لعملية سرقة طالت جميع محتوياته، بعدما غادر صاحبه المنزل لأداء صلاة التراويح. وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، مدعومة بعناصر الشرطة العلمية، حيث جرى فتح تحقيق ميداني شمل رفع البصمات وجمع المعطيات التقنية، في أفق تحديد هوية المتورطين.
وتندرج هذه التحركات الأمنية ضمن مجهودات متواصلة أعقبت توصل المصالح المختصة بعدة شكايات مماثلة من دواوير مختلفة، إذ تشير مصادر محلية إلى أن المشتبه فيهم يعمدون إلى مراقبة تحركات السكان وأوقات خروجهم، قبل الإقدام على تنفيذ عمليات السرقة خلال فترات الصلاة.
وفي سياق متصل، تمكنت مصالح الدرك الملكي مؤخرا من توقيف شاب بمركز باب برد، يشتبه في ضلوعه في عدد من السرقات التي استهدفت منازل بالمنطقة، حيث تبين أنه من ذوي السوابق القضائية وكان قد غادر المؤسسة السجنية في وقت قريب.
كما جرى، في واقعة أخرى، توقيف قاصر للاشتباه في تورطه في سرقة منزل أستاذ بجماعة تمروت، قبل تقديمه أمام أنظار النيابة العامة المختصة، التي قررت الإفراج عنه بعد تنازل المشتكي، فيما ما تزال الأبحاث متواصلة بخصوص ملف آخر يتعلق بشبهة وجود شبكة متخصصة في سرقة محتويات السيارات بمركز باب برد.
وتواصل مصالح الدرك الملكي حملاتها التمشيطية بمحيط الدواوير المتضررة، مع توجيه دعوات متكررة للمواطنين من أجل التحلي باليقظة والحذر، خاصة خلال أوقات الصلاة، والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن ومحاصرة هذه الظواهر الإجرامية التي تتجدد خلال شهر رمضان.



