مستشار سابق في البنتاغون يدعو المغاربة للزحف بـ”التراكسات” نحو سبتة ومليلية

أثار مايكل روبين، المستشار السابق بوزارة الدفاع الأمريكية خلال إدارة جورج بوش الابن، جدلا واسعا في الأوساط الإسبانية، عقب دعوته إلى تنظيم “مسيرة خضراء” جديدة نحو مدينتي سبتة ومليلية.
وجاءت تصريحات روبين ضمن مقال نشره عبر معهد منتدى الشرق الأوسط، حيث دعا بشكل صريح المغاربة إلى التجمع والتوجه نحو المدينتين بشكل سلمي، مستحضرا تجربة المسيرة الخضراء التي نظمها المغرب سنة 1975 بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني، والتي شكلت محطة مفصلية في مسار استرجاع الأقاليم الجنوبية.
واعتبر المحلل الأمريكي أن تلك المسيرة التاريخية، التي شارك فيها مئات الآلاف من المغاربة العزل، نجحت في تغيير موازين القوى آنذاك، مضيفا أن “التاريخ يقف إلى جانب السيادة المغربية” التي تمتد، حسب تعبيره، لقرون طويلة قبل مرحلة الاستعمار الأوروبي.
كما أشار روبين إلى أن الملك محمد السادس واصل هذا النهج من خلال دعم التنمية في الأقاليم الجنوبية، خاصة في مدينتي الداخلة والعيون، معتبرا أن هذه التجربة التنموية تعزز من الطرح المغربي على المستوى الدولي.
وفي سياق أكثر إثارة للجدل، دعا روبين إلى استعادة “روح المسيرة الخضراء” لإنهاء ما وصفه بـ“الوجود الاستعماري الإسباني” في سبتة ومليلية، معتبرا المدينتين نقطة ضعف في المنظومة الأمنية الأوروبية. كما ذهب إلى حد القول إن أي تحرك مغربي في هذا الاتجاه لن يستدعي، بالضرورة، تدخلا من حلف شمال الأطلسي، مستندا إلى تفسيره لبنود المعاهدة المؤسسة للحلف.
ودعا المتحدث ذاته رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، إلى اتخاذ موقف واضح من هذا الملف، مبرزا أن إسبانيا مطالبة، وفق طرحه، بمراجعة سياستها في شمال إفريقيا، والاستعداد لتداعيات أي تحول محتمل في وضع المدينتين.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة، خاصة في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، نظرا لحساسية ملف سبتة ومليلية وتعقيداته التاريخية والجيوسياسية، في وقت يظل فيه هذا الموضوع من بين أبرز القضايا العالقة في العلاقات المغربية الإسبانية.



