مقتل زعيم “كارتل خاليسكو” يربك المكسيك ويشعل موجة عنف واسعة

أكدت الحكومة المكسيكية، اليوم الأحد، مقتل زعيم “كارتل خاليسكو الجيل الجديد”، نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”، خلال عملية عسكرية نفذها الجيش في جبال ولاية خاليسكو، في ضربة توصف بأنها من أبرز العمليات ضد الجريمة المنظمة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الجيش أن زعيم التنظيم، البالغ من العمر 56 سنة، أصيب خلال عملية جرى تنفيذها في بلدة “تابالبا” بولاية خاليسكو، قبل أن يتوفى أثناء نقله جوا إلى العاصمة مكسيكو.

وتابع أن المعني بالأمر يعد أحد أكثر أباطرة المخدرات المطلوبين دوليا، وكان هدفا ذا أولوية لدى الولايات المتحدة، التي عرضت مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى توقيفه، بعد إدانته في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.

وعقب الإعلان عن مقتله، شهدت عدة ولايات، من بينها خاليسكو وميتشواكان وكوليما وغواناخواتو وباخا كاليفورنيا، أعمال عنف شملت قطع طرق وإحراق مركبات وهجمات على منشآت، يرجح أنها ردود فعل صادرة عن جماعات إجرامية مرتبطة بـكارتل خاليسكو الجيل الجديد على مقتل زعيمه، الذي كانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل توقيفه، بعدما قاد التنظيم ليصبح من بين أقوى وأعنف الشبكات الإجرامية في البلاد.

وفي هذا السياق، تحدثت تقارير إعلامية محلية عن إطلاق نار ووجود مسلحين بمحيط مطار غوادالاخارا الدولي، ما أثار حالة من الذعر بين المسافرين، فيما تم الإبلاغ عن إغلاقات طرق في ولاية ميتشواكان وتعليق أنشطة محطة الحافلات بمدينة موريليا، فضلا عن حوادث إحراق طالت صيدليات ومتاجر في غواناخواتو.

وفي ولاية تاماوليباس شمال البلاد، أعلنت سلطات الولاية تسجيل إغلاقات على عدة طرق بواسطة مركبات محترقة خلال ساعات الصباح، في حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن حرائق في شوارع ومحال تجارية في ولايات كوليما وناياريت وأغواسكاليينتس، دون تأكيد رسمي.

وقد دعت الحكومة المكسيكية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي بعض المحاور الطرقية، خاصة في غواناخواتو وباخا كاليفورنيا وتاماوليباس، على خلفية الاضطرابات الأمنية المسجلة عقب العملية العسكرية.

وفي هذا السياق، فعلت السلطات “الإنذار الأحمر” بهدف الحد من المخاطر التي قد تهدد السكان في حالات الإغلاقات الإجرامية والاشتباكات المسلحة أو إحراق المركبات، كما جرى تعليق خدمات النقل العمومي في بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى