مولاي حفيظ العلمي يستعد لإطلاق “سهام بنك” بعد استحواذه على الشركة العامة

متابعة | هيئة التحرير
في خطوة كبيرة تعكس تحولا جديدا في المشهد البنكي المغربي، يستعد مولاي حفيظ العلمي، الوزير السابق ورجل الأعمال البارز، لإطلاق اسم وهوية جديدة للبنك الذي استحوذ عليه مؤخرا، حيث ينتظر أن يُطلق عليه اسم “سهام بنك” بدلا من “الشركة العامة”. الإعلان الرسمي عن الاسم الجديد والشعار المرتبط به سيتم في المرحلة المقبلة.
العلمي توصل إلى اتفاق نهائي مع المساهمين الفرنسيين لشراء حصتهم في الشركة العامة بالمغرب، في صفقة بلغت قيمتها 8 ملايير درهم، شملت كافة فروع المجموعة، بما فيها شركة التمويلات “إيكدوم“، وشركة التأمينات “المغربية للحياة”، إلى جانب 14 فرعا آخر، أي ما مجموعه 16 فرعًا تنتقل تباعا إلى الملكية المغربية.
وتُعد الشركة العامة أحد أعمدة الحضور البنكي الفرنسي بالمغرب، إذ سجلت خلال سنة 2023 ناتجا بنكيا صافيا بلغ 5.57 ملايير درهم، أي ما يمثل أزيد من ربع ما تحققه المجموعة الأم في عموم إفريقيا، كما وصل رصيد القروض التي منحتها بالمغرب إلى 94.3 مليار درهم، ما يعكس حجم الثقل المالي للمؤسسة.
الصفقة مكّنت العلمي أيضا من السيطرة على مؤسسات فرعية مؤثرة، من بينها “إيكدوم”، المُدرجة في بورصة الدار البيضاء، والتي حققت لوحدها ناتجا بنكيا بقيمة 547 مليون درهم.
ويأتي هذا التحول بعد أشهر قليلة من صفقة مماثلة، تمثلت في اقتناء مجموعة هولماركوم، التابعة لعائلة بنصالح، لنسبة 78.7% من رأسمال مصرف المغرب الذي كانت تملكه مجموعة “القرض الفلاحي” الفرنسية.
ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها مرحلة ثانية من مغربة القطاع البنكي، بعد المرحلة الأولى التي انطلقت عقب الاستقلال، حين بدأت الدولة المغربية في تقليص الهيمنة البنكية الفرنسية، والتي ظلت تسيطر على المشهد لعقود، عبر فروع بنكية تم إنشاؤها زمن الحماية.
العلمي أوضح أن تمويل هذه العملية سيتم بالكامل من الأموال الذاتية لمجموعة “سهام”، الناتجة عن استثماراتها الدولية، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى تقوية حضور الرأسمال المغربي داخل الاقتصاد الوطني، وخاصة في القطاعات الحيوية مثل الأبناك.
يُشار إلى أن بنك المغرب قد منح الترخيص القانوني لإتمام العملية، حيث نُشر المقرر الرسمي لوالي بنك المغرب في الجريدة الرسمية في نونبر الماضي، وهو ما مهد الطريق لإطلاق الهوية الجديدة للبنك.


