نقابة تحذر من الوضعية الكارثية لمستشفى أبو القاسم الزهراوي بوزان

عبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن “قلقه البالغ واستنكاره الشديد” للوضعية التي وصفها بـ “الكارثية” داخل قسم الأم والطفل بالمستشفى الإقليمي أبو القاسم الزهراوي بوزان، محذراً من “خطر حقيقي” يهدد سلامة النساء الحوامل والعاملين الصحيين على حد سواء.
وأبرز بيان النقابة أن المستشفى يعاني من “خصاص حاد في الموارد البشرية”، حيث أشار إلى وجود طبيب اختصاصي واحد فقط في مجال أمراض النساء والتوليد، يخدم احتياجات ما يزيد عن 274 ألف نسمة من سكان الإقليم.
وأوضح البيان أن هذه الوضعية تزيد من الضغط على الأطقم التمريضية والتقنية وتؤثر سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
كما وجه المكتب الإقليمي انتقادا حادا لاستمرار نقل النساء الحوامل إلى مستشفيات في مدن شفشاون أو تطوان لإجراء العمليات القيصرية، معتبرا أن هذه الممارسة “تعرض حياة الأمهات والمواليد لمخاطر متزايدة”.
من جهة أخرى، سلط البيان الضوء على معاناة عدد من الأطباء والممرضين بالإقليم نتيجة عدم تفعيل مذكرات تنظيمية لأكثر من ثلاث سنوات دون توفير بدائل، وهو ما يساهم، وفق المصدر ذاته، في تفاقم أزمة العجز في الموارد البشرية.
وحمّل المكتب الإقليمي المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات أو وفيات قد تنتج عن هذه الوضعية لكل من وزارة الصحة والسلطات الجهوية والإقليمية. كما أعلن عن “رفضه القاطع لكل أشكال الضغط الممارس على القابلات وتحميلهن مسؤوليات طبية تتجاوز اختصاصاتهن”.
ولم تتردد النقابة في التلميح بدخولها في “أشكال احتجاجية تصعيدية” في حال استمرار “تجاهل الجهات المعنية” لمطالبها، داعية العاملين الصحيين بالإقليم إلى “رص الصفوف والانخراط في المحطات الاحتجاجية المقبلة دفاعاً عن كرامة المهنة وصحة المواطن”.



