هولندا تدرج شقيقة رضوان التاغي مدبر جريمة “لاكريم” ضمن المطلوبين دوليا

وسعت السلطات القضائية في هولندا دائرة ملاحقاتها المرتبطة بملف الجريمة المنظمة، بعدما أعلنت إدراج شقيقة رضوان التاغي ضمن لائحة المطلوبين دوليا، على خلفية الاشتباه في اضطلاعها بأدوار لوجستية داخل الشبكة الإجرامية التي يتزعمها شقيقها.

وبحسب معطيات صادرة عن مكتب الادعاء العام الهولندي، فإن المعنية يعتقد أنها ساهمت في تسهيل قنوات التواصل بين عناصر الشبكة، خاصة في ما يتعلق بملفات مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال. وتشير التحقيقات إلى احتمال وجودها خارج التراب الهولندي، مع ترجيحات بانتقالها إلى المغرب.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على الامتدادات العائلية والتنظيمية لشبكة “موكرو مافيا”، التي تعد من أخطر التنظيمات الإجرامية في أوروبا، حيث سبق للشرطة الهولندية أن أوقفت المعنية سنة 2019 رفقة عدد من المشتبه فيهم، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقا، لتختفي عن الأنظار منذ ذلك الحين.

وتتقاطع هذه المعطيات مع مسار قضائي معقد انتهى في فبراير 2024 بإصدار حكم بالسجن المؤبد في حق رضوان التاغي، إلى جانب عدد من مساعديه، على خلفية تورطهم في سلسلة من جرائم القتل التي هزت الرأي العام الأوروبي، خاصة خلال الفترة ما بين 2015 و2017، من بينها جريمة إطلاق النار داخل مقهى “لاكريم” بمدينة مراكش.

وكان التاغي قد أوقف سنة 2019 في دبي، قبل تسليمه إلى السلطات الهولندية، حيث يقضي عقوبته داخل مؤسسة سجنية مشددة الحراسة. غير أن التحقيقات كشفت لاحقا عن شبهات استمراره في إدارة بعض أنشطة الشبكة من داخل السجن، بمساعدة أطراف خارجية، من بينهم محاميته التي وجهت لها بدورها اتهامات تتعلق بتسهيل التواصل مع أعضاء التنظيم.

وتحظى هذه القضية باهتمام واسع داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الأوروبية، بالنظر إلى خطورة الشبكة وتشعب أنشطتها، وكذا لتداعياتها الأمنية، خاصة بعد تسجيل اعتداءات استهدفت شخصيات مرتبطة بالملف، من بينها الصحفي بيتر آر دي فريس الذي قتل إثر تعرضه لإطلاق نار، إضافة إلى تهديدات طالت مسؤولين بارزين، من ضمنهم رئيس الوزراء الهولندي السابق مارك روته.

وتؤشر هذه التطورات إلى استمرار تعقيدات ملف “موكرو مافيا”، الذي بات نموذجا للجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يفرض على الأجهزة الأمنية الأوروبية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي لمواجهة هذا النوع من الشبكات المتطورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى