وثائق أمريكية تكشف اهتمام “إبستين” بعقارات بطنجة

كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن معطيات غير مسبوقة تتجاوز حدود الولايات المتحدة، مسلطة الضوء على اهتمامات مالية وعقارية خارجية للملياردير الأمريكي جيفري إبستين،  الذي توفي سنة 2019، بعدما كان ملاحقا بتهم خطيرة مرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.

الوثائق، التي حظيت باهتمام إعلامي واسع، لم تكتف بسرد شبكة العلاقات المعقدة التي نسجها إبستين مع شخصيات سياسية ومالية نافذة، بل كشفت أيضا عن تحركاته الاستثمارية المحتملة في عدد من الدول، من بينها المغرب، وتحديدا مدينة طنجة، التي ورد اسمها في مراسلات إلكترونية تعود إلى سنة 2015.

وحسب المعطيات الواردة، فقد أبدى إبستين اهتماما واضحا بالسوق العقارية في عاصمة البوغاز، حيث دخل في مفاوضات غير مباشرة مع وسيط عقاري دولي بخصوص اقتناء ممتلكات ذات طابع استثنائي. ومن بين العقارات التي تم تداولها في تلك المراسلات، فيلا فاخرة تطل على مضيق جبل طارق، معروفة بندرتها وقيمتها المعمارية، إذ تعد من الأملاك التي نادراً ما تُطرح للبيع، نظراً لموقعها وتصميمها المميز.

كما شملت اهتمامات إبستين، وفق نفس الوثائق، مبنى تاريخيا آخر يتمثل في القنصلية الإيطالية السابقة بطنجة، وهو معلم يعود إلى فترة المنطقة الدولية، وينظر إليه كخيار بديل أقل تكلفة، رغم حاجته إلى أشغال ترميم وإعادة تهيئة واسعة، وهو ما كان حاضرا في تقييمات الوسيط العقاري.

ورغم ما تكشفه هذه المراسلات من اهتمام واضح واستكشاف جدي، فإن الوثائق لا تتضمن أي دليل رسمي يؤكد إتمام هذه الصفقات أو امتلاك إبستين لعقارات داخل التراب المغربي، ما يجعل الأمر يظل في إطار النوايا والمفاوضات غير المكتملة.

غير أن ورود اسم طنجة في هذه الملفات الحساسة يفتح باب التساؤلات حول الامتدادات الدولية لتحركات إبستين، وطبيعة الاستثمارات التي كان يسعى إليها خارج بلده، في وقت ما تزال فيه قضيته، بما تحمله من تشابكات سياسية ومالية، تثير الكثير من الجدل والصدمة على الصعيد العالمي، خاصة بعد إعادة فتح أرشيفها ونشر وثائق جديدة أعادت إلى الواجهة واحدا من أكثر الملفات إثارة في العقد الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى