30 سنة سجنا لشخص خنق طليقته حتى الموت بطنجة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، بإدانة شخص بتهمة القتل العمد في حق طليقته بحي “الرهراه” بطنجة، وقضت في حقه بـ30 سنة سجنا نافذة.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر دجنبر الماضي، حيث أقدم المتهم على إنهاء حياة طليقته المسماة “عواطف”، بعد فترة قصيرة من حصولها على الطلاق، الذي لجأت إليه لوضع حد لمعاناة طويلة من العنف والإهانات.

ورغم الانفصال الرسمي، أظهرت مجريات التحقيق أن المتهم لم يتقبل قرار الطلاق، وظل يلاحق الضحية بدافع الغيرة المفرطة والتسلط، في تجاهل تام لحقها القانوني في الاستقلال وبناء حياة جديدة.

وخلال أطوار المحاكمة، ثبت للمحكمة أن المتهم توجه إلى منزل الضحية أواخر شهر دجنبر 2025، حيث وقعت الجريمة في ظروف اتسمت بالعنف، وفق ما خلصت إليه الأبحاث القضائية والتقارير المعتمدة في الملف. وقد اعتبرت المحكمة أن الأفعال المرتكبة تشكل جناية قتل عمد، مستبعدة الدفوع التي تقدم بها المتهم لتخفيف مسؤوليته الجنائية.

وخلال جلسة النطق بالحكم، المنعقدة يوم الثلاثاء 24 فبراير، حاول المتهم تبرير ما وقع بدعوى فقدان السيطرة في لحظة غضب، غير أن تصريحاته، التي واصل فيها الحديث عن طليقته وكأنها ما تزال زوجته، عززت قناعة المحكمة بوجود هوس واضح وعدم تقبل للانفصال، وهو ما رجح كفة الإدانة المشددة.

وإلى جانب العقوبة السجنية، قضت المحكمة بأداء المتهم تعويضا مدنياً لفائدة ذوي الضحية قدره 200 ألف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في حدود النسبة القانونية، مع إعفاء الطرف المدني من أي صائر إضافي. كما قررت المحكمة تبرئة المتهم من باقي التهم المرتبطة بالتعذيب والاغتصاب، لعدم كفاية الأدلة بشأنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى