50 أورو رشوة لإدخال زيت زيتون وجبن إلى سبتة تجر مغربيا إلى السجن

قضت محكمة إسبانية بإدانة مواطن مغربي بتهمة محاولة رشوة عنصر من الحرس المدني الإسباني، وذلك مقابل السماح له بإدخال مواد غذائية إلى داخل سيارته، بعد توقيفه بمعبر تاراخال الحدودي الفاصل بين مدينة الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، إلى لحظة عبور المعني بالأمر للمعبر الحدودي على متن سيارة خفيفة كانت محملة بكمية من زيت الزيتون والجبن والزيتون.
وخلال عملية المراقبة الروتينية، أخبره عنصر من الحرس المدني بأن إدخال هذه المواد غير مسموح به لعدم استيفائها الشروط الصحية المعمول بها، قبل أن يعمد السائق إلى عرض ورقة نقدية بقيمة 50 أورو على سبيل الرشوة مقابل التغاضي عن المخالفة.
وعلى إثر ذلك، قام عنصر الأمن بتوثيق الواقعة ورفع تقرير مفصل بشأنها، ليتم إحالة القضية على القضاء بتهمة “الرشوة”. وخلال أطوار المحاكمة، أقر المتهم بالمنسوب إليه، وهو ما عجل بصدور الحكم دون الحاجة إلى تشكيل هيئة محلفين، في ظل اعترافه الصريح بمحاولة التأثير على موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه.
واعتبرت المحكمة، في تعليلها، أن المتهم ارتكب الفعل في إطار ما وصف بـ“الخطأ القابل للتدارك في حظر الفعل”، إذ ظن بشكل خاطئ أن هذا السلوك شائع أو مقبول داخل المعبر الحدودي. غير أن الهيئة القضائية شددت على أن الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأفعال تمس بنزاهة المرفق العمومي ومحاولة التأثير على أعوان مكلفين بمهام المراقبة.
وبحسب منطوق الحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية بسبتة، فقد أدين المتهم بالسجن تسعة أشهر، مع غرامة مالية تمتد لثلاثة أشهر باحتساب خمسة أورو عن كل يوم، إضافة إلى مصادرة مبلغ الرشوة. كما قررت المحكمة توقيف تنفيذ العقوبة الحبسية لمدة سنتين، اعتبارًا لكونها المخالفة الأولى للمدان، مع منعه من الإقامة بمدينة سبتة طيلة فترة التوقيف.



