600 درهم يوميا للحصاد..مضيان يطالب وزير الفلاحة بإنقاذ الفلاحين الصغار

وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محذرا من تفاقم معاناة الفلاحين الصغار خلال موسم الحصاد، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف اليد العاملة وضعف مردودية الإنتاج الزراعي.

وجاء في السؤال الذي تقدم به النائب البرلماني نور الدين مضيان، أن الفلاحين الصغار يواجهون، مع كل موسم حصاد، صعوبات متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف العملية، خاصة ما يتعلق بمصاريف اليد العاملة التي تصل في بعض المناطق إلى أكثر من 600 درهم يوميا، بعد احتساب الأجر اليومي للعامل الذي يناهز 350 درهما، إلى جانب تكاليف التغذية والإيواء والتنقل ومختلف اللوازم المرتبطة بعملية الحصاد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في ظل تراجع مردودية عدد من المحاصيل الفلاحية، حيث لا يتجاوز ثمن القنطار الواحد من الشعير في بعض الحالات 220 درهما، وهو ما يجعل العديد من الفلاحين الصغار عاجزين عن تغطية المصاريف الأساسية المرتبطة بالإنتاج والحصاد.

وأكد الفريق الاستقلالي أن هذه الظروف تدفع عددا من الفلاحين إلى التفكير في التخلي عن النشاط الفلاحي أو الهجرة نحو المدن بحثاً عن مصادر بديلة للدخل، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية على العالم القروي.

وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الفلاحة اتخاذها لمواكبة الفلاحين الصغار خلال موسم الحصاد، وتمكينهم من تجاوز الإكراهات الحالية، بما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمناطق القروية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتزايد فيه مطالب الفاعلين في القطاع الزراعي بضرورة توفير آليات دعم إضافية للفلاحين الصغار، لمواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحسين ظروف اشتغالهم، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على استدامة النشاط الفلاحي بالمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى