بالرغم من تحذيرات الوالي امهيدية..”البناء العشوائي” ينتعش في أحياء مغوغة

متابعة/ هيئة التحرير
سعى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد امهيدية، من خلال حركة التنقيلات التي أحدثها في صفوف عدد من رجال السلطة بمدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة، إلى خلق دينامية متجددة في عمل الإدارة الترابية لتواكب حاجيات المواطنين ومشاريع التنمية التي تعرفها مختلف مناطق المدينة، غير أن واقع الحال يميط اللثام عن عدد من الظواهر السلبية التي أفرزتها هذه الحركية، وعلى رأسها ظاهرة البناء العشوائي التي انتعشت بشكل مثير للإهتمام في مجموعة من الأحياء، وما رافقها من تشويه للمشهد الحضري.
مناسبة الكلام هنا، ما تشهده عدد من الأحياء التابعة للنفوذ الترابي للملحقة الإدارية التاسعة بطنجة، على سبيل المثال لا الحصر، من انتعاش لظاهرة البناء العشوائي بشكل ملحوظ، وذلك بعد مرور فترة وجيزة على الحركية التي أجرتها المصالح الولائية في صفوف رجال السلطة، حيث ارتفعت وثيرته بشكل متصاعد ولم يسبق له مثيل خلال الآونة الأخيرة، فلا يكاد يستثنى حي تابع لهذه الملحقة من زحف هذه الظاهرة، وهو ما وثقته مقاطع فيديو وصور توصل بها موقع مُباشر توثق لأشغال تشييد طوابق إضافية في بنايات بعدد من الأحياء خاصة في منطقة “العوينة” بحي مغوغة الكبيرة، وذلك في خرق سافر لقانون البناء والتعمير والمساطر المعمول بها.
مصادر عليمة، أسرّت لمٌباشر، بأنّ شبكة “سمسرة” تضم بعض أعوان السلطة بذات الملحقة، وعدد من الأشخاص الذين يقتاتون من البناء العشوائي، يقودهم شاب في العشرينات من عمره، تارة يُقدِّم نفسه عون سلطة “مزيف”، وتارة أخرى يُقدِّم نفسه في جلباب “مراسل صحافي” يتجول بين الملحقات الإدارية والدوائر الأمنية والإدارات والمقاطعات، عادت إلى نشاطها خلال الفترة الأخيرة بعد توقفها طيلة المرحلة السابقة بعدما وجدت الأبواب موصدة في وجهها، غير أن السؤال المطروح هل التحركات المكشوفة لهاته الشبكة تتم بعيدا عن أعين قائد الملحقة؟، أم أن تفشّي البناء العشوائي وفوضى التعمير التي تعيش على وقعها هذه الأحياء يتم بإيعاز منه؟، مع الإشارة إلى أن الأشغال تتم في وضح النهار وعلى مرآى من الجميع.
وحسب ذات المصادر، فإن هذه الشبكة تفرض على الراغبين في تشييد طوابق إضافية مبالغ مالية تتراوح بين عشرون وثلاثون آلف درهم للطابق الواحد، وذلك مقابل التغاضي عن الأشغال، أخرها بناء طابقين بحي بن كيران زنقة 34 مقابل مبلغ تجاوز العشرون ألف درهم تضيف مصادرنا.
كل هذا يحدث بالرغم من التعليمات الصارمة التي أصدرها الوالي محمد امهيدية، لهؤلاء المسؤولين وعلى رأسهم القياد والمتعلقة بالحزم في تطبيق القانون المتعلق بالبناء العشوائي، وكذا الالتزام الدقيق بشروط منح رخص الإصلاح التي تحولت على ما يبدو إلى رخص البناء، وكذلك مراقبة مدى الالتزام بمضامين هذه الرخص، خاصة وأنه سبق أن تعهد في ذات اجتماع أن يُحرِّك مسطرة المتابعة في حق كل من ثبت تورطه من رجال السلطة، في خرق قوانين التعمير والتستر على البناء العشوائي بأحياء المدينة، وهو ما لم يكن له صدى على ما يبدو في آذان قائد الملحقة الإدارية التاسعة، ولم يأخذه على محمل الجدّ، وذلك ما يتبين من خلال التجول في الأحياء المذكورة، حيث لا يخفى على المُتجول انتعاش هذه الظاهرة، التي تورط المواطن البسيط فيما بعد في مشاكل الحصول على شهادة ادارية من أجل الحصول على شبكة الربط بالماء والكهرباء.



