72 سنة سجنا لمتورطين في جريمة مقتل شابة بسد أسمير ضواحي المضيق

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتطوان، خلال الأسبوع المنصرم، بأحكام بلغ مجموعها 72 سنة سجنا نافذا في حق ستة متهمين، على خلفية تورطهم في قضية مقتل شابة عثر على جثتها بسد أسمير ضواحي مدينة المضيق، وهي القضية التي خلفت صدمة واسعة في صفوف الرأي العام المحلي قبل نحو ثمانية أشهر.

وحسب منطوق الحكم، أدين المتهمون بتهم تتعلق بالإيذاء العمدي المفضي إلى الموت دون نية القتل، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالفساد، واستهلاك المخدرات الصلبة، وتسهيل استعمالها على الغير، فضلا عن إعداد محل للدعارة. وقضت المحكمة بسجن كل واحد منهم لمدة 12 سنة حبسا نافذا، مع تحميلهم الصائر بشكل تضامني.

وفي الشق المدني من الملف، ألزمت المحكمة المتهمين بأداء تعويض مالي لفائدة ذوي الضحية قدره 400 ألف درهم، أي ما يعادل 40 مليون سنتيم، مع تحميلهم الصائر، وإشعارهم بحقهم في الطعن بالاستئناف داخل الآجال القانونية المعمول بها.

وتعود تفاصيل القضية إلى العثور على جثة الشابة داخل مياه سد أسمير، حيث كشفت الأبحاث والتحقيقات القضائية أن الضحية كانت رفقة المتهمين خلال جلسة لاستهلاك المخدرات الصلبة، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل خطير. وبدل نقلها إلى المستشفى، أقدم المتهمون على نقلها خارج المدار الحضري ومحاولة التخلص منها عبر إلقائها في السد، في محاولة لإيهام السلطات بأن الوفاة ناتجة عن الغرق أو الانتحار.

غير أن نتائج التشريح الطبي كانت حاسمة في تفنيد روايات المتهمين، إذ أكدت أن الضحية كانت لا تزال على قيد الحياة لحظة إلقائها في المياه، وأن سبب الوفاة هو الغرق، ما كشف محاولة تضليل العدالة وأثبت المسؤولية الجنائية للمتورطين في هذه الجريمة التي هزت المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى