تعرف على الحالات التي يمكن لبوتين أن يستعمل السلاح النووي

متابعة/ هيئة التحرير

يتابع العالم أجمع بإهتمام بالغٍ تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي أعلن فيها عن وضع “قوة الردع النووي” في حالة التأهب القصوى، رداً على ما وصفه بـ”الخطوات غير الودية من الغرب”، حيث أثارت تساؤلات بشأن الظروف القاهرة التي قد تدفع موسكو لاستخدام هذا السلاح الفتاك الذي تمتلك منه أكثر من 4 آلاف رأس نووي.

وعلى الرغم من أن استخدام مثل هذا السلاح أمر مستبعد، ولم يطرحه أي طرف خلال الصراع الحالي على نحو جديّ، إلا أن موسكو أقرت بالفعل في 2 يونيو 2020 وثيقة وقعها بوتين بنفسه ونشرها الكرملين على موقعه الرسمي، تتضمن “المبادئ الأساسية” لسياسة الاتحاد الروسي الرسمية بشأن الردع النووي.

وحددت الوثيقة الروسية 4 حالات تبرر استخدام الأسلحة النووية، تتمثل في “إطلاق صواريخ بالستية ضد روسيا أو حليف لها، واستخدام الخصم للسلاح النووي، ومهاجمة موقع أسلحة نووية روسي، أو التعرّض لعدوان يهدد وجود الدولة”.

وبحسب “المبادئ الأساسية” التي تتضمنها الوثيقة الروسية، يهدف الردع النووي إلى أن “يعي الخصم المحتمل حتمية الانتقام من قبل الاتحاد الروسي في حالة وقوع اعتداء عليه أو على حلفائه”.

وتلفت أيضاً إلى أن “الردع النووي مكفول باستمرار وقت السلم وفي فترات التهديد المباشر بالعدوان، وأيضاً خلال الحرب، وصولاً إلى الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية”.

أما الشروط التي تحدد إمكانية استخدام الأسلحة النووية من قبل الاتحاد الروسي، فهي كما تنص عليها وثيقة “المبادئ العامة”:

* وصول معلومات موثوقة عن إطلاق صواريخ بالستية ضد أراضي الاتحاد الروسي و/أو حلفائه.

* استخدام الأسلحة النووية أو الأنواع الأخرى من أسلحة الدمار الشامل من قبل أحد الخصوم ضد الاتحاد الروسي و/أو أحد حلفائه.

* مهاجمة أحد الخصوم لمواقع الاتحاد الروسي الحكومية أو العسكرية المهمة التي قد يؤدي تعطيلها إلى تقويض أعمال رد القوات النووية.

* الاعتداء على الاتحاد الروسي باستخدام الأسلحة التقليدية في الوقت الذي يكون فيه وجود الدولة في خطر.

* يجوز لرئيس الاتحاد الروسي، حال اقتضت الضرورة، إبلاغ القيادة العسكرية والسياسية للدول الأخرى و/أو المنظمات الدولية باستعداد الاتحاد الروسي لاستخدام الأسلحة النووية أو بالقرار الذي تم اتخاذه بشأن استخدام الأسلحة النووية، وكذلك بحقيقة أن الأسلحة النووية التي تم استخدامها.

وتجدر الإشارة إلى أنّه في روسيا، يعتبر الرئيس قائدا للقوات المسلحة، حيث يتم منح الإذن باستخدام الأسلحة النووية من قبل الثلاثي: الرئيس، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان العامة. ويمكن منح هذا الإذن بطريقتين: إما عبر شبكة القيادة والسيطرة الإلكترونية الروسية “كازبيك” (Kazbek)، أو من خلال نظام مراقبة الأسلحة النووية الأوتوماتيكي الذي كان معروفا في حقبة الحرب الباردة باسم “بريميتر” (Perimeter).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى