نفاد دواء السل في مستوصفات طنجة يثير قلقاً صحياً كبيراً

يشهد القطاع الصحي في مدينة طنجة، أزمة حادة بسبب نفاد مخزون دواء السل في العديد من المستوصفات الصحية لأكثر من عشرة أيام، مما أثار قلقاً واسعاً بين المرضى وعائلاتهم. وقد ألقى هذا النقص بظلاله على الوضع الصحي في المدينة، حيث يُعتبر هذا الدواء أساسياً في علاج أحد الأمراض المعدية الأكثر خطورة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن غياب الدواء في المستوصفات والمستشفيات، فضلاً عن عدم توفره في الصيدليات، أدى إلى تفاقم الحالات الصحية للعديد من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج المنتظم للحد من تفشي المرض. كما أعربت أسر المرضى عن قلقها من انتقال العدوى إلى محيط المصابين بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وفي هذا السياق، تقدم النائب البرلماني عن دائرة طنجة أصيلة، محمد الحمامي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالباً توضيح التدابير العاجلة التي ستتخذها الوزارة لتوفير الدواء وضمان استمرارية توفره مستقبلاً. وأكد الحمامي أن هذه الأزمة الصحية تشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، إضافة إلى زيادة الأعباء النفسية والاجتماعية على المرضى وعائلاتهم، خصوصاً في مدينة طنجة التي تُسجل عدداً كبيراً من حالات الإصابة بهذا المرض.
ويعد دواء السل جزءاً أساسياً من مسار العلاج لهذا المرض الذي ينتقل عبر الهواء ويصيب الجهاز التنفسي. ويُعد انقطاع توفره خطراً يهدد صحة المرضى، وقد يؤدي إلى تفشي المرض بشكل أكبر. وقد أكدت التقارير الطبية أن الالتزام بالعلاج المنتظم هو السبيل الوحيد للحد من انتشار العدوى وضمان شفاء المرضى.
وفي ظل هذه الظروف، ينتظر السكان، خاصة المتضررون من المرض، استجابة سريعة من وزارة الصحة لتزويد المستوصفات بالدواء الحيوي. كما يأملون في تنفيذ آليات رقابية تضمن استمرارية توفير الأدوية الأساسية وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.
وفي ضوء هذه التطورات، يظل السؤال قائماً: هل ستتمكن السلطات الصحية من احتواء هذه الأزمة سريعاً؟ أم أن تداعياتها ستستمر في تهديد صحة وسلامة المواطنين؟



