لفتيت يتوعد مستغلي المساعدات الخيرية لأهداف انتخابية

أعلن وزير الداخلية عن توجيهات جديدة تهدف إلى تنظيم عمليات توزيع المساعدات الخيرية في المناسبات الدينية بعمليات انتخابية، وذلك في إطار الحفاظ على مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

جاءت هذه التوضيحات ردًا على السؤال الكتابي للنائب الحركي محمد والزين حيث أكد عبد الوافي لفتيت الوزير أن المرجع في ذلك هو القانون 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم و توزيع المساعدات لأغراض خيرية و أيضا المرسوم الصادر في شهر أبريل 2025.

وشدد الوزير على أنه تنفيذا للتوجيهات المملكية السامية عملت الوزارة على تبسيط المساطر لتشجيع مختلف أشكال التبرع والتطوع والأعمال الخيرية ودعم المبادرات الاجتماعية، وتشجيع المساهمات التضامنية على كافة المستويات والتي تتطلب تنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية بشكل يرفع من مردوديته وفعاليته عبر مقتضيات واضحة تكرس مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة.

كما نص الوزير على تدابير قانونية صارمة لضبط الفعل الخيري من خلال التوضيح الدقيق للكيفيات والمساطر الواجب احترامها من طرف الفئات المانحة، وعلى وجه التحديد كيفيات التصريح بتوزيع المساعدات، وكيفيات مراقبة عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية ومراقبة الحسابات المتعلقة باستعمال الموارد التي تم جمعها في إطار دعوة العموم إلى التبرع.

ويظل رهان القانون هو تعزيز الشفافية والموثوقية في العمليات ذات الطابع الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في إطار قانوني واضح، وحماية أموال المتبرعين من الاستغلال غير المشروع.

لهذه الغاية، تسهر وزارة الداخلية بموجب الصلاحيات المخولة لها قانونًا، على التأكد من أن عمليات توزيع المساعدات لا تمس بالنظام العام أو تتزامن مع أحداث أو مناسبات من شأنها أن تحيد بها عن طابعها الخيري، وذلك عبر مسؤولية التابعين الذين يُمنح لهم القانون المذكور الحق في الاعتراض على عملية التوزيع أو تأجيلها أو توقيفها في حالة ثبوت الحالات السالفة الذكر.

وذكر المصدر أنه لا يمكن السماح بتوظيف توزيع المساعدات الخيرية خاصة ببرمجتها تزامنًا مع بعض المناسبات الدينية، كوسيلة لتحقيق أهداف ضيقة تتجانب مع روح ومنطوق النص القانوني الذي جاء ليكرس البعد التضامني الاجتماعي الذي يعد من قيم العيش المشترك لدى كافة المغاربة.

و خلصت الوثيقة أنه في حالة تسجيل أي ممارسة تروم الانحراف عن الغايات المرجوة واستغلال الحالات الاجتماعية من طرف مستفيدي العمل الخيري فلن تتوانى وزارة الداخلية عن التطبيق الصارم للمقتضيات السارية المفعول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى