فعاليات مدنية تدعو لمراجعة مشروع الشرفة الأطلسية بالعرائش

أبدت فعاليات مدنية معنية بالهوية الثقافية والبيئية للشرفة الأطلسية بالعرائش، قلقها إزاء ما وصفته بـ”الطمس الخطير” لمعالم الموقع التاريخي ضمن مشروع التهيئة الجاري، مطالبةً بوقف الأشغال في بعض مكوناته ومراجعة التصاميم بما يحفظ خصوصيات المكان.  

جاء ذلك في بيان صدر عن هذه الفعاليات، على إثر اجتماع عقد بمقر جماعة العرائش الثلاثاء الماضي، بحضور ممثلي السلطات المحلية والجماعية والمصالح التقنية، إلى جانب عدد محدود من نشطاء المجتمع المدني، بينهم محمد عزلي ممثلاً عن فريق الفعاليات المدنية المعنية بالهوية الثقافية والبيئية للموقع.

وكشف البيان أن الاجتماع، رغم أهميته، “جاء متأخراً”، بعد أن بلغت الأشغال مراحل متقدمة يصعب معها تدارك بعض الإشكالات، خاصة تلك المتعلقة بإزالة أجزاء من السور الجنوبي الأصلي للموقع.

كما انتقدت الفعاليات طبيعة اللقاء، واعتبرته “جلسة أحادية الطرح”، بدلاً من نقاش تشاركي يسمح بإدخال تعديلات جوهرية، متهمة القائمين على المشروع بمخالفة مبادئ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الدستور.

وأشار البيان إلى أن المقترحات المقدمة خلال الاجتماع – مثل تعديل تصميم العريشة وزيادة المساحات الخضراء ومراجعة الألوان – “لا تلبي تطلعات الساكنة”، ووصفها بـ”الحلول الشكلية”، داعياً إلى إعادة صياغة المشروع وفق مقاربة تراعي الأبعاد التراثية والبيئية والهوياتية للموقع.

كما طالبت الفعاليات بوقف فوري لأشغال تنصيب “العريشة” والعناصر المرتبطة بها، حتى يتم اعتماد نموذج معماري مستوحى من الطابع المحلي، وإدراج المنحدر الساحلي في التصميم مع الحفاظ على معالمه البيئية.

وختم البيان بالتأكيد على أن “العرائش تستحق مشروعاً يليق بتاريخها العريق”، معرباً عن استعداد الفعاليات لمواصلة الترافع عبر القنوات الحضارية لضمان تحقيق هذا الهدف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى