مئات المهاجرين ينامون في العراء بسبب امتلاء مركز الاستقبال بسبتة المحتلة

يشهد مركز استقبال المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة وضعا استثنائيا ينذر بتفاقم أزمة إنسانية وأمنية، بعدما تجاوزت طاقته الاستيعابية نتيجة الارتفاع المتواصل في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين سباحة من سواحل الفنيدق والمناطق المجاورة.

هذا الاكتظاظ دفع أكثر من مائة مهاجر، بينهم مغاربة، إلى قضاء لياليهم في العراء أمام بوابة المركز أو داخل الأحراش القريبة، في ظروف صعبة تفتقد لأبسط مقومات الكرامة الإنسانية.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فقد تحول محيط المركز إلى ما يشبه مخيما عشوائيا، حيث لجأ المهاجرون إلى نصب أقمشة وأغطية في محاولة لتوفير مأوى بدائي، وسط غياب تام لشروط الإيواء المناسبة.

ورغم المساعدات الأساسية التي يوفرها المركز، فإن انعدام أماكن النوم وتزايد أعداد الوافدين جعل الوضع يزداد تعقيدا يوما بعد آخر، الأمر الذي يثير مخاوف من بروز أزمات صحية أو إنسانية أعمق.

من جانبها، أكدت الحكومة الإسبانية، أنها تعمل على تنظيم عمليات نقل استثنائية للمهاجرين نحو شبه الجزيرة، غير أن هذه الجهود تبقى محدودة أمام استمرار تدفق الوافدين عبر البحر أو من خلال السياج الحدودي. وهو ما يضع السلطات المحلية في مواجهة تحديات متزايدة، وسط تحذيرات من تحول المشهد إلى أزمة يصعب احتواؤها.

الأجهزة الأمنية في سبتة رفعت بدورها من وتيرة تدخلاتها، حيث كثفت الدوريات في محيط المركز لمحاولة ضبط الوضع والحد من المخاطر، خاصة بعدما عمد بعض المهاجرين إلى إشعال نيران صغيرة ليلا للتدفئة. وقد عبّرت سلطات المدينة عن قلقها البالغ من التداعيات الأمنية والاجتماعية لهذا الوضع، في ظل تواصل “التقطير” اليومي لعمليات التسلل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى