تسجيل أرقام قياسية في التبليغ عن قضايا غسل الأموال بالمغرب

كشفت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة الإحالات القضائية المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس تنامي فعالية منظومة الرصد والتتبع داخل المنظومة الوطنية لمكافحة هذه الجرائم.

وأفاد التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2024 أنها أحالت ما مجموعه 84 ملفا على النيابات العامة المختصة، بعد الاشتباه في ارتباطها بجرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها، إلى جانب قضايا تتعلق بتمويل الإرهاب، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 18,31 في المائة مقارنة بسنة 2023 التي عرفت إحالة 71 ملفا.

وأوضح التقرير أن الملفات المرتبطة بغسل الأموال والجرائم الأصلية جرى توجيهها إلى النيابات العامة المختصة لدى المحاكم الابتدائية بكل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، وفقا لطبيعة الأفعال المشتبه فيها، في حين تم إحالة القضايا المتعلقة بتمويل الإرهاب على النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك انسجاما مع مقتضيات القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، كما تم تعديله وتتميمه.

وسجلت الهيئة، خلال الفترة ذاتها، توصلها بما مجموعه 8103 تصاريح بالاشتباه في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بارتفاع لافت بلغ 40,26 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يعكس توسع دائرة التبليغ وتعزيز آليات اليقظة لدى الجهات الخاضعة للمراقبة.

وأبرز التقرير أن عدد التصاريح المتعلقة بغسل الأموال بلغ 8076 تصريحا، مسجلا ارتفاعا بنسبة 40,72 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، بينما لم يتجاوز عدد التصاريح المرتبطة بتمويل الإرهاب 27 تصريحا.

كما أشار إلى تطور لافت على المدى المتوسط، حيث ارتفع عدد التصاريح المرتبطة بغسل الأموال من 1059 تصريحاً سنة 2018 إلى 8076 تصريحا سنة 2024، أي بزيادة ناهزت 662,61 في المائة.

وعزت الهيئة هذا الارتفاع المتواصل إلى اعتماد آلية “التغذية العكسية المستمرة” بين الهيئة وسلطات الإشراف والمراقبة، وكذا بينها وبين الأشخاص الخاضعين، إلى جانب الجهود المشتركة المبذولة من طرف مختلف الفاعلين في القطاعين المالي وغير المالي.

وأكد التقرير أن هذه الجهود ساهمت في تحسين جودة وتنوع التصاريح الواردة على الهيئة، وتقليص آجال الاستجابة لطلبات المعلومات، والحد من الاختلالات التقنية، فضلا عن تعزيز القدرة على رصد الاتجاهات والأنماط الجديدة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال سنة 2024، بما يعزز نجاعة المقاربة الوقائية والزجرية المعتمدة على الصعيد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى