واشنطن تيسّر الفيزا للمغاربة وتشدّدها على الجزائريين

يعكس التعاطي الأمريكي الأخير مع طلبات التأشيرة في منطقة شمال إفريقيا تبايناً واضحاً في المقاربة المعتمدة بين دول المنطقة، وهو ما برز جلياً من خلال أسلوب تواصل السفارة الأمريكية بالمغرب مقارنة بالإجراءات المشددة المفروضة على مواطني دول أخرى، وعلى رأسها الجزائر.

ففي المغرب، بادرت السفارة الأمريكية إلى توجيه دعوة مباشرة للمواطنين من أجل التقدم بطلبات الحصول على التأشيرة، مؤكدة إتاحة آلاف المواعيد خلال شهري يناير وفبراير المقبلين. هذا الخطاب عكس توجهاً واضحاً نحو تسهيل المساطر وتشجيع المغاربة على السفر إلى الولايات المتحدة، إذ اتسم التواصل الرسمي بأسلوب قريب من الجمهور، مستثمراً اللغة المحلية والرموز الوطنية.

وفي هذا السياق، نشرت السفارة الأمريكية بالرباط مقطع فيديو رسمي ظهر فيه موظف أمريكي مرتدياً قميص المنتخب الوطني المغربي، وهو يتحدث بالدارجة المغربية، داعياً المواطنين إلى التسجيل الفوري للاستفادة من المواعيد المتوفرة. ويعكس هذا الأسلوب التواصلي اعتماد استراتيجية واضحة تروم تحفيز الإقبال على السفر عبر تقديم تسهيلات ملموسة وإشارات إيجابية.

في المقابل، تواجه طلبات التأشيرة المقدمة من طرف الجزائريين تشديداً أكبر، إذ يُطلب منهم تقديم ضمانات مالية مرتفعة تتجاوز 15 مليون سنتيم مغربية، ما يعكس مقاربة أكثر تحفظاً من قبل السفارة الأمريكية تجاه هذه الفئة، مقارنة بالمرونة التي تطبع التعامل مع الطلبات القادمة من المغرب.

ويبرز هذا التباين ملامح سياسة مزدوجة في تدبير ملفات التأشيرة بدول شمال إفريقيا، حيث تجمع الرسائل الأمريكية الموجهة للمغاربة بين القرب والتشجيع، مقابل فرض شروط أكثر صرامة على مواطني دول أخرى، بما يعكس اختلاف تقييم الإدارة الأمريكية لملفات الهجرة والسفر من بلد إلى آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى