خبرات مغربية تسند “رونو” في رفع وتيرة إنتاج السيارات الكهربائية بفرنسا

في مواجهة الضغوط المتزايدة التي يعرفها سوق الشغل الصناعي بشمال فرنسا، اختارت مجموعة رونو الاستعانة بكفاءات مغربية ضمن مواردها البشرية الدولية، بهدف تسريع وتيرة الإنتاج داخل مصنعيها بدواي وماوبوج، في خطوة تعكس رهانا واضحا على الخبرات العابرة للحدود لمواكبة التحول الصناعي الذي تشهده المجموعة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة التنقل الداخلي التي تعتمدها رونو، والرامية إلى تأمين الإطلاق الصناعي لسلسلة من النماذج الكهربائية الاستراتيجية، وعلى رأسها السيارتان الحضريتان الجديدتان R5 وR4، في ظل صعوبات ملموسة تواجهها المجموعة في استقطاب كفاءات مؤهلة محليا.

ويشكل مصنع دواي ركيزة أساسية في استراتيجية رونو للتحول نحو السيارات الكهربائية، حيث تم خلال الفترة الأخيرة تعزيز خطوط الإنتاج بعدد من التقنيين القادمين من المغرب، بهدف دعم فرق العمل وضمان احترام آجال التصنيع ومعايير الجودة المعمول بها.

ويندرج هذا الدعم ضمن آلية للتضامن بين مختلف مصانع المجموعة خلال المراحل الصناعية الحساسة، إذ يشارك في هذا المجهود أيضا عمال وتقنيون من إسبانيا ورومانيا والأرجنتين، ما يعكس البعد الدولي لمنظومة الإنتاج داخل رونو.

ورغم ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة، تواجه وكالات التشغيل الفرنسية صعوبات في تغطية مئات المناصب المرتبطة بتشغيل خطوط الإنتاج، بسبب نقص المهارات التقنية المطلوبة. وهو ما دفع المجموعة، بحسب معطيات نشرتها مجلة «لوزين نوفيل»، إلى اللجوء إلى الإلحاق المؤقت لموظفين مؤهلين من خارج فرنسا لسد هذا الخصاص.

وتبرز هذه المقاربة المكانة التي تحظى بها الكفاءات المغربية داخل الشبكة العالمية لرونو، ومدى الثقة في مستوى تأهيلها التقني وقدرتها على التكيف مع متطلبات الإنتاج الصناعي المتطور.

ومع استعداد مصنع دواي لدخول مرحلة توسع جديدة ابتداء من سنة 2026، عبر إطلاق إنتاج نماذج موجهة لعلامتي نيسان وميتسوبيشي، تؤكد رونو مرة أخرى قدرتها على تعبئة مواردها البشرية الدولية كعنصر حاسم لضمان استقرار سلاسل الإنتاج والحفاظ على تنافسيتها في سوق يشهد تحولات متسارعة.

وفي هذا الإطار، يرتقب أن يقوم وزير الصناعة الفرنسي بزيارة ميدانية للمصنع، يوم الأربعاء 21 يناير، للاطلاع على مدى تقدم الأشغال وتقييم جاهزية الموقع الصناعي لمواكبة تحديات المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى