فيضانات القصر الكبير تدفع السكان للفرار.. والطرق السيارة: شد الصف وخلص

في مشهد إنساني صعب، اضطر عدد كبير من سكان مدينة القصر الكبير إلى مغادرة منازلهم على عجل، هربا من الفيضانات العارمة التي اجتاحت المدينة، غير أن شركة الطرق السيارة واصلت فرض الأداء على مستعمليها، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المتضررين، الذين وجدوا أنفسهم أمام منافذ مغلقة في لحظة خطر داهم.
ويأتي هذا الوضع في وقت بادر فيه المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى تمكين المواطنات والمواطنين من التنقل مجانا من وإلى القصر الكبير في مختلف الاتجاهات، في خطوة تهدف إلى تسهيل عملية الإجلاء وضمان سلامة الساكنة. كما جرى، بالتوازي، تسخير عشرات الحافلات بشكل مجاني لإجلاء المتضررين، وهو ما جعل عددا من المواطنين يتساءلون عن سبب غياب مبادرة مماثلة من طرف شركة الطرق السيارة.
ورغم التهديد الذي تشكله الفيضانات الطوفانية على المنطقة، ظل سائقو السيارات مطالبين بأداء رسوم العبور، في وقت كانت فيه الحاجة ملحة إلى تسريع وتسهيل خروج السكان من بؤر الخطر، ما عمق الإحساس بالمعاناة لدى الفارين من الكارثة.
وفي سياق متصل، دفعت القوات المسلحة الملكية بوحدات إنقاذ ميدانية للمساهمة في عمليات الإجلاء، عقب الفيضانات التي نجمت عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه سد وادي المخازن بحوض اللوكوس. وأفادت مصادر متطابقة بأن أكثر من 48 ألف شخص جرى نقلهم إلى ملاجئ ومخيمات مؤقتة، مع ترجيحات بارتفاع هذا العدد خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار التساقطات المطرية العاصفية.



