“حقوق المستهلك” تحذر من استغلال الأزمات لرفع الأسعار بالمناطق المتضررة

قال شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن تداعيات الفيضانات الأخيرة وتساقطات الثلوج ألقت بظلالها الثقيلة على أوضاع المستهلك المغربي، خاصة في المناطق التي تعرف عزلة شبه تامة، وعلى رأسها القرى الجبلية المحاصرة بالثلوج.

وأوضح المتحدث أن هذه الظروف الاستثنائية أدت إلى نقص ملحوظ في بعض المواد الغذائية وارتفاع أسعارها، إلى جانب صعوبات التنقل وقساوة الأحوال الجوية، ما زاد من معاناة السكان. ورغم المجهودات التي تبذلها الدولة ومختلف مؤسساتها لفك العزلة وضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية، سجل شتور لجوء بعض التجار إلى استغلال هذه الأوضاع عبر رفع الأسعار بشكل غير مشروع والمضاربة في المواد الغذائية لتحقيق أرباح سريعة على حساب المتضررين.

وأكد أن مثل هذه الممارسات تتنافى مع قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية، وتشكل خرقًا صريحًا لمقتضيات قانون حماية المستهلك رقم 31.08، الذي يكفل للمستهلك الحق في الولوج إلى مواد سليمة وبجودة مقبولة وبأسعار واضحة، ويحميه من الغش والاحتكار وكل أشكال التلاعب بالأسعار، مع الحفاظ على مبدأ حرية المنافسة.

ودعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك الجهات المختصة إلى تشديد المراقبة الميدانية، خاصة بالمناطق المتضررة، وتفعيل العقوبات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الاحتكار أو الزيادات غير القانونية في الأسعار، إلى جانب تعزيز التنسيق لضمان تموين منتظم وعادل للأسواق.

كما شدد على الدور المحوري للمستهلك في مواجهة هذه التجاوزات، من خلال التبليغ عن الممارسات المخالفة، وتفادي الانسياق وراء المضاربة أو الشراء المفرط، واعتماد سلوك استهلاكي واعٍ ومسؤول وفق ما ينص عليه قانون 31.08.

وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك، لاسيما في فترات الأزمات والكوارث الطبيعية، ليست مسألة اختيار، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية مشتركة، تتطلب تضافر جهود السلطات والمهنيين والمواطنين ووسائل الإعلام، حفاظًا على الكرامة الإنسانية واستقرار السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى