مدريد تكرّس دعمها لمغربية الصحراء برفض استقبال ممثل البوليساريو

في تطور لافت أعقب الموقف الرسمي الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، امتنع وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس عن تخصيص أي لقاء لممثل جبهة البوليساريو، الذي كان متواجدا بمدريد على هامش اجتماعات نظمتها السفارة الأمريكية.
وفي مقابل ذلك، عقد رئيس الدبلوماسية الإسبانية لقاءات رسمية بمقر وزارة الخارجية في مدريد مع وزراء خارجية كل من المغرب وموريتانيا والجزائر، كما استقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا. غير أنه لم يبرمج أي اجتماع مع ممثل الجبهة، في خطوة اعتبرها متابعون منسجمة مع التحول الذي طرأ على الموقف الإسباني خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مهتمون بالشأن الإقليمي أن مدريد باتت أكثر وضوحاً في مقاربتها للملف، خاصة في ظل تنامي القناعة الدولية بأن الجزائر تعد طرفاً رئيسياً في النزاع، ما يجعل حضورها المباشر في أي مسار تفاوضي أمرا حاسما لدفع الحل قدما، بدل الاكتفاء بأدوار غير مباشرة.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دولية متسارعة، لاسيما بعد تجديد الدعم الأمريكي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً واقعياً للتفاوض، إلى جانب مصادقة مجلس الأمن قبل أشهر على قرار يدعم المسار الأممي لإيجاد حل سياسي متوافق عليه.
كما تعزز هذا المسار، وفق متابعين، بإعلان الإدارة الأمريكية عن تكليف عدد من مستشاريها ودبلوماسييها بمتابعة جهود الوساطة في المنطقة، في أفق الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع، بما يفضي إلى اتفاق يطوي هذا الملف الذي عمر لعقود.



