بعد التوغل صباحا..العسكر الجزائري يشعل النار على الحدود المغربية

تشهد المنطقة الحدودية المحاذية لقصر إيش، بإقليم فكيك، تطورات ميدانية جديدة أعادت التوتر إلى الواجهة، بعد تحركات وصفت بغير المسبوقة لعناصر من الجيش الجزائري لليوم الأربعاء 11 فبراير الجاري.

فبحسب معطيات متطابقة، أقدمت عناصر من حرس الحدود الجزائري، في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، على تجاوز الأحجار التي كانت قد وضعتها مطلع الأسبوع الجاري بدعوى ترسيم الحدود، قبل أن تتوغل لمسافة تتراوح بين 150 و200 متر داخل الأراضي المغربية، وصولا إلى محيط دار التراث، حيث استمر وجودها لنحو ساعتين قبل الانسحاب.

هذه التحركات، التي وثقتها شهادات متداولة، أثارت قلقا وسط ساكنة المنطقة، خاصة وأنها جاءت بعد أيام قليلة من إقدام الجانب الجزائري على وضع علامات حجرية في الشريط الحدودي، وهو ما اعتبره متابعون خطوة أحادية الجانب.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر حقوقية بأن عناصر من الجيش الجزائري أضرمت النار، خلال الفترة المسائية من اليوم نفسه، في منطقة يخلف التي شهدت توترا سابقا مطلع فبراير، حيث تم إشعال النيران في مساحات من القصب بالقرب من الشريط الحدودي، في ظروف لم تتضح ملابساتها بعد. وقد خلف هذا الحادث حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان، بالنظر إلى حساسية الموقع وقربه من التجمعات السكنية.

في المقابل، تتابع القوات المسلحة الملكية المغربية الوضع عن كثب، إذ تخضع مختلف التحركات على الحدود الشرقية لمراقبة دقيقة، مع رفع تقارير دورية إلى القيادة المركزية بالرباط، في إطار الحرص على ضبط الأوضاع وتفادي أي تصعيد محتمل.

وتأتي هذه المستجدات في سياق توتر متكرر يعرفه الشريط الحدودي بين البلدين، ما يجعل المنطقة تعيش على وقع ترقب دائم لأي تطورات قد تؤثر على استقرارها وأمن ساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى