لقاء أخنوش بالمحامين يثير جدلا داخل الأغلبية ويضع وهبي في موقف حرج

أكدت مصادر صحفية أن اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بجمعية هيئات المحامين تم دون تنسيق مسبق مع الوزير الوصي على القطاع عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن الطريقة التي دُبّر بها هذا الملف تثير تساؤلات بشأن احترام أعراف العمل الحكومي وآليات التنسيق داخل مكونات الأغلبية.

وأوضح المتحدث أن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره طرفا أساسيا في الائتلاف الحكومي، عبّر عن تحفظه إزاء منهجية تدبير هذا الملف، مشيرا إلى أن الوزير المعني بالمشروع لم يتم إشعاره أو إشراكه في اللقاء، رغم كونه المسؤول المباشر عن النص موضوع النقاش. واعتبر أن أي وساطة سياسية أو مؤسساتية يفترض أن تتم بحضور الأطراف المعنية وفي إطار من التشاور المسبق والوضوح.

وأضاف أن المشروع حظي سابقا بمصادقة مجلس الحكومة، بعد مسار من التنسيق شمل قطاعات حكومية وهيئات دستورية ومؤسسات معنية، ما يجعل أي تعديل محتمل يقتضي احترام المساطر التشريعية والمؤسساتية الجاري بها العمل. كما شدد على أن النص المعروض لا يهم قطاعا بعينه، بل يندرج ضمن مشاريع القوانين التي تمثل الدولة بمختلف مؤسساتها.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن وزير العدل اشتغل لسنوات على إعداد المشروع بتشاور مع الفاعلين المعنيين، وضبط مختلف تفاصيله، معتبرا أن تجاوز هذه المرحلة قد يضع الحكومة أمام إكراهات سياسية وتشريعية، خاصة في ظل استمرار المسطرة البرلمانية للنص.

وفي السياق ذاته، سجل أن النقاش حول المشروع كان يفترض أن يظل داخل الإطار البرلماني إلى حين استكمال أشغاله، محذرا من أن أي التباس في المواقف أو غياب توضيحات رسمية قد يفتح الباب أمام قراءات سياسية متباينة ويؤثر على تماسك الأغلبية.

كما لفت إلى أن البلاغ الصادر عقب اللقاء لم يكن مشتركا، ولم يصدر أي توضيح رسمي بشأن مضامينه، وهو ما عمّق حالة الغموض حول خلفيات الخطوة وانعكاساتها المحتملة، في وقت يُنتظر أن تشكل الاجتماعات الحزبية المرتقبة مناسبة لتقييم تدبير هذا الملف الحساس وتداعياته السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى