اعتقال إسباني احتجز شابة مغربية داخل منزله لحوالي عامين

قررت المحكمة المختصة بمدينة مورسيا، إيداع المتهم الرئيسي في قضية احتجاز واغتصاب شابة مغربية رهن الاعتقال الاحتياطي دون إمكانية الإفراج المؤقت، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه وتوافر مبررات قانونية تتعلق باحتمال الفرار أو تكرار الجريمة أو التأثير على مجريات التحقيق. كما أصدرت القاضية أمرا قضائيا يمنع المشتبه فيه من الاقتراب من الضحية أو التواصل معها بأي وسيلة كانت.
وتعود فصول هذه القضية، التي هزت الرأي العام الإسباني، إلى اعتقال المشتبه فيه الأسبوع الماضي داخل منزل بمنطقة سان خوسيه دي لا فيغا، حيث كانت الضحية، وهي مواطنة مغربية تبلغ من العمر 38 سنة، محتجزة منذ ما يقارب 22 شهرا في ظروف وصفت بالخطيرة.
وكانت عائلة الضحية قد تقدمت ببلاغ عن اختفائها في فاتح أبريل 2024، لتباشر السلطات عمليات بحث مكثفة استمرت لأشهر طويلة دون نتائج، ما جعل الملف يلفه الغموض لما يقارب عامين.
وحسب معطيات إعلامية متطابقة، فقد تمكنت الضحية في العاشر من فبراير الجاري من الفرار من مكان احتجازها، بعد فترة طويلة من الحرمان من الحرية والتعرض لاعتداءات جسدية وجنسية متكررة. وجرى نقلها إلى المستشفى فور وصولها إلى الجهات المختصة، حيث تبين أنها تعاني من إصابات متعددة يرجح ارتباطها بسوء المعاملة التي تعرضت لها طيلة مدة الاحتجاز.
ويواجه المتهم تهما ثقيلة تتعلق بالاحتجاز غير القانوني، والاعتداء الجنسي، وممارسة العنف القائم على النوع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التفصيلية. كما أسفر تفتيش المنزل عن حجز أسلحة بيضاء ونارية، إضافة إلى مواد مخدرة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع لائحة التهم الموجهة إليه.
وفي تطور مرتبط بالقضية، قررت المحكمة الإفراج المؤقت عن امرأة يشتبه في تسترها على الوقائع، مع إخضاعها لإجراء قضائي يمنعها من الاقتراب من الضحية. كما سبق إطلاق سراح شخص آخر وأحد أقارب المتهم، على أن يتم الاستماع إليهم لاحقا في إطار البحث القضائي المفتوح، الذي تسعى من خلاله السلطات إلى كشف جميع خيوط هذه القضية وتحديد المسؤوليات بشكل كامل.



