أختام بيطرية مزيفة تُوقع شبكة ترويج لحوم فاسدة

استبقت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية بالدار البيضاء، حلول شهر رمضان، بتفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال الغش الغذائي، بعدما أحبطت مخططا لترويج لحوم فاسدة ناتجة عن الذبيحة السرية وإغراق الأسواق بها قبيل الشهر الفضيل.
وكشفت معطيات أولية أن أفراد الشبكة كانوا يعمدون إلى وضع أختام بيطرية مزورة على اللحوم المعدة للبيع، في محاولة للتمويه على المصالح المختصة ولجان المراقبة، وإيهام التجار والمستهلكين بأن المعروض يستجيب لمعايير الجودة والسلامة الصحية ومعتمد من الجهات المختصة.
ووفق ما أوردته يومية «الصباح» في عدد نهاية الأسبوع، فقد اعتمد المشتبه فيهم أساليب احترافية لتفادي الملاحقة، من خلال نقل اللحوم عبر سيارات مجهزة بوسائل تبريد لإضفاء طابع قانوني على نشاطهم. وكانت الشبكة، التي جرى تفكيكها بعد توقيف ثلاثة أشخاص من بينهم العقل المدبر، تقوم بتهريب لحوم مجهولة المصدر من مدن بعيدة عن العاصمة الاقتصادية نحو ضواحي بوسكورة، حيث يتم تجميعها داخل مستودع سري بكميات كبيرة تصل إلى عدة أطنان، قبل إعادة إعدادها وترويجها باستعمال أختام مزورة.
وأسفرت العملية عن حجز أكثر من خمسة أطنان من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك، كانت موجهة للتسويق عبر محلات جزارة بشكل يبدو قانونيا. وتشير المعطيات إلى أن الشبكة كانت تعول على ارتفاع الطلب على اللحوم خلال رمضان لتحقيق أرباح مهمة، غير آبهة بالمخاطر الصحية التي تهدد المستهلكين.
وجاء تفكيك هذه الشبكة إثر عملية مراقبة بسد قضائي، حيث تم توقيف سائق سيارة لنقل اللحوم، قبل أن يثير ارتباكه شكوك عناصر الدرك، ليعترف بوجود مستودع سري لتجميع اللحوم وإعدادها للتوزيع. وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر الدرك عملية مداهمة للمستودع تحت إشراف النيابة العامة، بتنسيق مع المسؤولين الجهويين.
وبتعليمات من النيابة العامة، جرى إتلاف الكميات المحجوزة بحضور السلطات المحلية وممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، فيما وُضع الموقوفون رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، في انتظار إحالتهم على أنظار العدالة.



