اختفاء شابين قبالة سواحل الفنيدق بعد محاولتهم بلوغ سبتة سباحة

في تطور مأساوي جديد مرتبط بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، اختفى شابان مغربيان أثناء محاولتهما الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، ما خلف حالة من القلق والترقب في صفوف عائلتيهما.
وبحسب معطيات متطابقة، شوهد أحد الشابين آخر مرة يوم 17 فبراير الجاري بمدينة الفنيدق، حيث كان يستعد لعبور البحر انطلاقا من منطقة “الريفيين” مرتديا بدلة غوص سوداء، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل دون أي معلومات عن مصيره.
أما الشاب الثاني، البالغ من العمر 24 سنة، فقد شوهد آخر مرة بمدينة طنجة قبل توجهه إلى مدينة العرائش في ظروف لا تزال غامضة، ولم تتوصل عائلته بأي خبر عنه منذ مطلع فبراير، رغم إيداع بلاغ رسمي لدى المصالح الأمنية والقيام بعمليات بحث شملت عددا من المستشفيات.
وأكدت مصادر حقوقية أن نشر صور المفقودين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي يساهم في توسيع دائرة البحث، غير أنه يظل غير كافٍ في غياب إجراءات قانونية ورسمية سواء بالمغرب أو بمدينة سبتة.
وشددت المصادر ذاتها على أهمية التقدم ببلاغات رسمية لدى السلطات المختصة، مع تمكينها من عينات من الحمض النووي لأقارب المفقودين قصد مطابقتها مع الجثث التي يتم انتشالها بين الفينة والأخرى، كما وقع في حالات سابقة لأشخاص دفنوا دون تحديد هوياتهم.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة بمحاولات الهجرة سباحة نحو الثغر المحتل، في ظل ظروف بحرية صعبة ومراقبة مشددة، ما يجعل العديد من هذه المحاولات تنتهي بمآسٍ إنسانية مؤلمة.



