مطالب برلمانية بالتراجع عن الساعة الإضافية بسبب أضرارها الصحية

وجه رشيد أفيلال العلمي الإدريسي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا شفويا، حول “الآثار الصحية والاجتماعية ومخلفاتها النفسية على المواطنين في ظل اعتماد التوقيت الإضافي”. (GMT+1).
وقال النائب البرلماني، في سؤاله، إن استمرار اعتماد هذا التوقيت طيلة السنة، أثبتت بشأنه التقارير والدراسات الدولية في مجال علم النفس وجود تأثيرات سلبية، من أبرزها انخفاض جودة النوم، وقلة التركيز والأداء الذهني بالنسبة للأطفال في المدارس، فضلا عن ارتفاع مستويات التوتر لدى المواطن أثناء ساعات العمل.
وأضاف أن بعض الدراسات سجلت كذلك ارتفاعا مهما في حوادث السير، إلى جانب مخاطر صحية خلال فترات تغيير الساعة.
كما أبرز النائب أنه على المستوى الوطني، يشتكي عدد كبير من المواطنات والمواطنين، خلال فصل الشتاء، من اضطرارهم لبدء يومهم في ساعات يغلب عليها الظلام الدامس، وهو ما “ينعكس على سلامتهم، وعلى ظروف اشتغالهم خلال التمدرس أو العمل، كما يؤثر على التوازن الأسري والنفسي، ناهيك عن ارتفاع نسبة الإجرام”.
وتساءل النائب البرلماني عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل معالجة هذا الموضوع، ومراجعة هذا النظام الزمني بما يستجيب لانتظارات المواطنين المشروعة، للحفاظ على صحتهم وجودة حياتهم.
ومن الفريق ذاته، وجه النائب عصام عيساوي سؤالا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول تقييم الآثار الصحية والاجتماعية لاعتماد التوقيت الإضافي (GMT+1).
ومن جهتها، وجهت حورية ديدي، عضوة فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا شفويا إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة حول “التداعيات السلبية لاعتماد الساعة الإضافية.
وقالت “إن بلادنا تعرف منذ سنوات نقاشا مجتمعيا حول جدوى استمرار العمل بإضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة، عملا بأحكام المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 16 من صفر 1440 (26 أكتوبر 2018)، بالنظر إلى ما يخلفه ذلك من تداعيات اجتماعية وصحية وتعليمية”.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن هذا النظام الزمني تنتج عنه “صعوبات يومية مرتبطة بإيقاع الحياة الأسرية، ومعاناة التلاميذ من التنقل في ساعات مبكرة، إضافة إلى انعكاسات صحية تتصل باضطراب الساعة البيولوجية، خصوصا لدى الأطفال والمسنين”.
وتساءلت ديدي عن تقييم الحكومة لآثار اعتماد الساعة الإضافية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية، خاصة في ظل توجه عدد من الدول نحو اعتماد مقاربات مرنة أو مراجعة سياساتها الزمنية وفق تقييمات دورية للأثر الاقتصادي والاجتماعي، مستفسرة عن “مدى اعتزام الحكومة مراجعة هذا النظام الزمني، بما يخفف من انعكاساته السلبية على مختلف الشرائح المجتمعية”.



