معطيات مطمئنة..وفرة الأضاحي في الأسواق قبيل عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى، عاد النقاش حول أسعار الأضاحي وحجم القطيع الوطني إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة من طرف المواطنين بشأن قدرة السوق على الاستجابة للطلب في ظل تقلبات عرفها القطاع الفلاحي خلال الأشهر الأخيرة. غير أن المعطيات المتوفرة من مصادر مهنية ورسمية تقدم صورة مغايرة لما يتم تداوله من مخاوف، وتشير إلى وضعية مطمئنة من حيث العرض.
وتفيد الأرقام المرتبطة بالإحصاء الوطني للقطيع، المنجز خلال سنة 2025، بأن المغرب يتوفر على ملايين الرؤوس من الأغنام والماعز، مع تسجيل حضور قوي للإناث داخل التركيبة الحيوانية، وهو عنصر أساسي في ضمان استمرارية الإنتاج وتجديد القطيع. كما أن عدد الذكور الموجهة للاستهلاك يبقى كافيا لتغطية حاجيات عيد الأضحى، التي تقدر سنويا بحوالي ستة ملايين رأس.
وتعزز هذه المؤشرات معطيات أخرى مرتبطة بولادات الموسم الحالي، التي ترفع من حجم العرض بشكل ملحوظ، خاصة عند احتساب ما تبقى من القطيع خلال السنة الماضية، ما يجعل الكمية الإجمالية المتوفرة في السوق تفوق بكثير مستوى الطلب المتوقع. كما أن اللجوء إلى الاستيراد، خصوصا من بعض الدول الأوروبية، يساهم بدوره في دعم التوازن وتفادي أي خصاص محتمل.
ويرى مهنيون أن التخوفات المرتبطة بندرة الأضاحي أو ارتفاع أسعارها بشكل غير مبرر لا تعكس الواقع الفعلي للسوق، مؤكدين أن المؤشرات الحالية تختلف عن أوضاع بعض المنتجات الفلاحية الأخرى التي عرفت اضطرابات في الأسعار. كما يدعون المستهلكين إلى التعامل بعقلانية مع المعطيات المتداولة، والتوجه نحو الأسواق القروية التي توفر عرضا متنوعا وتساهم في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
في المحصلة، تبدو المؤشرات العامة إيجابية بخصوص توفر الأضاحي خلال الموسم الحالي، في انتظار ما ستسفر عنه دينامية السوق خلال الأسابيع التي تسبق العيد، والتي تبقى عاملا حاسما في تحديد الأسعار النهائية وظروف العرض.



