ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على سوق الخضر والفواكه ويهدد القدرة الشرائية للمغاربة

تتزايد المخاوف من انعكاس ارتفاع أسعار المحروقات على أثمان الخضر والفواكه، في ظل استمرار شكاوى مهنيي النقل من كلفة التشغيل، وما قد يرافق ذلك من ضغط إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم ارتباط أسعار هذه المواد أساسا بعوامل العرض والطلب، إلا أن تقلبات السوق تبقى حاضرة بقوة، حيث يواجه الفلاحون والمهنيون تحديات متعددة تجعلهم في كثير من الأحيان عرضة للخسارة، خاصة عند عدم توازن الطلب مع حجم العرض المتوفر.
وتشير معطيات مهنية إلى أن ارتفاع تكاليف النقل لا ينعكس بشكل مباشر دائما على الأسعار النهائية، إذ يتحمل التجار في الغالب جزءا من هذه الزيادات من هامش أرباحهم، دون ضمان استرجاعها في ظل سوق تتحكم فيه المنافسة وتغيرات الطلب.
في المقابل، تتصاعد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لضبط القطاع وحماية المستهلك، خصوصا مع تسجيل اختلالات في مجال النقل وغياب رقابة كافية على كيفية الاستفادة من الدعم الموجه للمحروقات.
كما يبرز مطلب اعتماد آليات لتخفيف أثر تقلبات أسعار الوقود، سواء عبر إحداث صندوق مخصص لمواكبة الارتفاعات، أو من خلال مراجعة العبء الضريبي المفروض على المحروقات، بما يساهم في الحد من تداعيات الغلاء على أسعار المواد الأساسية ويحافظ على القدرة الشرائية للأسر.



