الجيش الإسباني يدخل على خط نفق المخدرات بين سبتة المحتلة والفنيدق

عرفت تطورات ملف النفق الأرضي المكتشف بين الفنيدق وسبتة المحتلة منعطفا جديدا، بعد دخول المؤسسة العسكرية الإسبانية على خط التحقيقات، في خطوة تعكس حساسية القضية وتعقيداتها المرتبطة بشبهات التهريب العابر للحدود.

وجاء هذا التحرك عقب استكمال الفرق التقنية التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية لعملياتها الميدانية داخل المستودع الصناعي بمنطقة “تراخال”، حيث تم رصد النفق. وقد ركزت هذه العمليات على فحص البنية الداخلية للممر الأرضي وتقييم وضعيته من الناحية التقنية، قبل الانسحاب وتسليم الموقع لوحدات أخرى مختصة.

ومباشرة بعد ذلك، تولت فرق أمنية متخصصة مهمة تأمين الموقع ومواصلة المراقبة، مع تركيز خاص على ضمان استقرار النفق، خاصة في ظل المخاوف من تسرب المياه داخله، حيث تم الاعتماد على تشغيل مضخات بشكل مستمر للحفاظ على سلامة البئر المؤدي إليه.

وفي تطور لافت، انتقلت وحدة من الهندسة العسكرية الإسبانية إلى عين المكان، حيث قام عناصرها بمعاينة ميدانية دقيقة شملت مستوى المياه داخل النفق وآليات الضخ المستعملة، قبل الولوج إلى المستودع والاطلاع عن قرب على مدخل هذا الممر الأرضي الذي يُشتبه في استغلاله ضمن شبكات تهريب المخدرات.

ويأتي انخراط الجيش في هذا الملف ليؤكد طابعه الاستراتيجي، خاصة وأن النفق يمتد في منطقة حدودية حساسة، ما يجعل أي قرار بشأنه مرتبطًا بتقديرات أمنية وسياسية معقدة. كما تشير بعض المعطيات إلى أن أشغال الحفر قد تكون اقتربت من الربط مع الجانب المغربي، وهو ما قد يفرض تنسيقًا بين الطرفين لتحديد مآل هذا الاكتشاف.

وفي ظل استمرار المراقبة الأمنية المشددة، يبقى مستقبل هذا النفق مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والتطورات المرتقبة على المستوى الثنائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى