المحكمة الإدارية بطنجة تعزل مستشارا بجماعة “تزروت”

أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة حكما يقضي بعزل مستشار جماعي ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة من عضوية مجلس جماعة تزروت بإقليم العرائش، وذلك على خلفية تورطه في حالة تنازع مصالح، بناء على طلب تقدمت به السلطات الإدارية المختصة.
وقضت قضت المحكمة بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بعزل المعني بالأمر مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، مع شمول القرار بالتنفيذ المعجل، ما يجعله نافذا بشكل فوري.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقرير أعدته المفتشية العامة للإدارة الترابية عقب مهمة تفتيشية بجماعة تزروت، رصد وجود علاقة مباشرة بين المستشار المعزول والجماعة عبر جمعية كان يترأسها، وهو ما اعتبر خرقا صريحا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وبناء على هذه المعطيات، بادر عامل إقليم العرائش إلى تفعيل المسطرة القانونية، من خلال مراسلة المعني بالأمر لتمكينه من تقديم توضيحاته، غير أن ردوده، حسب ما ورد في الملف، لم تتضمن مبررات قانونية كافية، بل حملت إشارات ضمنية تؤكد الوقائع المنسوبة إليه.
وأظهرت التحقيقات أن المستشار كان يشغل في الوقت ذاته رئاسة جمعية للنقل المدرسي استفادت من دعم مالي من الجماعة، ما يشكل حالة تضارب مصالح واضحة، تتنافى مع مبادئ النزاهة وأخلاقيات تدبير الشأن العام.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال تضر بمصالح الجماعة وتخل بقواعد الحكامة الجيدة، مما استوجب إصدار حكم العزل في حق المعني بالأمر، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.



